تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

الفصل الثامن : في قتال أهل البغي

وفيه أربعة وثلاثون بحثاً : 2933 . الأوّل : قتال أهل البغي واجب بالنصّ والإجماع ، ويثبت حكم البغي بشرائط ثلاثة : [ الأوّل ] أن يكونوا في منعة وكثرة لا يمكن كفّهم وتفريق جمعهم إلاّ باتفاق وتجهيز جيوش وقتال ، ولو كانوا نفراً يسيراً كالواحد والعشرة لم يكونوا أهل بغي وكانوا قُطّاع طريق ; اختاره الشيخ ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) ، وعندي فيه نظر . الثاني : أن يخرجوا عن قبضة الإمام منفردين عنه في بلد أو بادية ، ولو كانوا معه أو في قبضته لم يكونوا أهل بغي . الثالث : أن يكونوا على المباينة بتأويل سائغ عندهم لحصول شبهة اقتضت خروجهم على الإمام ، ولو لم يكن لهم تأويل سائغ وباينوا بغير شبهة ، فهم قُطّاع الطريق ، حكمهم حكم المحاربين . 2934 . الثاني : لا يشترط في كونهم أهل بغي أن ينصبوا لأنفسهم إماماً ، بل كلّ من خرج على إمام عادل ونكث بيعته وخالفه في أحكامه فهو باغ ، وحكمه حكم البغاة ، سواء نصبوا لأنفسهم إماماً أو لا .
هامش
1 . المبسوط : 7 / 264 و 265 - كتاب قتال أهل البغي - . 2 . السرائر : 2 / 15 ، كتاب الجهاد ، باب قتال أهل البغي .
تحرير الأحكام — صفحة 229 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني