فإذا شرط واشترى خمراً بطل الشراء ، سواء كان بعين المال أو في الذمة ،
فإن قبض الثمن ضمنه ، وإن لم يشترط واشترى الخمر ، بطل البيع أيضاً .
وإذا نضّ المال فإن علم المالك انّه تصرّف في محظور أو خالط محظوراً ،
لم يجز له قبضه ، وإن علم انّه مباح ، قبضه ، وإن شكّ كره .
2927 . الرابع : إذا آجر نفسه للذمّي صحّ ، سواء كانت في الذمّة أو معيّنة ،
وتكون أوقات العبادة مستثناة .
2928 . الخامس : إذا فعل الذمي ما لا يسوغ في شرعنا وشرعه ، كالزنا واللواط
والسرقة ، كان الحكم في ذلك كالحكم بين المسلمين في إقامة الحدود ، وإن كان
ممّا يجوز في شرعهم ، كشرب الخمر ونكاح المحارم ، لم يتعرّض لهم مع
الاستتار ، وإن أعلنوه أدّبهم الإمام على إظهاره .
قال الشيخ : وروي أنّه يقيم عليهم الحدّ ، وهو الصحيح ( 1 ) .
2929 . السادس : لو باع نصرانيّ من مسلم خمراً ، أو اشتراه منه ، أبطلنا البيع
وإن تقابضا ، ورددنا الثمن إلى المشتري ، سواء كان مسلماً أو مشركاً ،
وأرقنا الخمر .
2930 . السابع : إذا أوصى مسلمٌ لذمّي بعبد مسلم لم تصحّ الوصية ، ولو كان
العبد مشركاً فأسلم قبل موت الموصي ثمّ مات فقبله الموصى له لم يملكه .
2931 . الثامن : يُمنع المشرك من تملّك العبد المسلم وشراء المصاحف ، فإن
اشترى لم يصحّ البيع ، قال الشيخ : وحكم أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وآثار السلف
هامش
1 . المبسوط : 2 / 61 .