المطلب الرابع : في الحكم بين المعاهدين والمهادنين
وفيه تسعة مباحث :
2924 . الأوّل : إذا تحاكم إلينا ذمّي ومسلم ، أو مستأمن ومسلم ، وجب على
الحاكم أن يحكم بينهما على ما يقتضيه حكم الإسلام ، وإن تحاكم أهل الذمّة
بعضهم مع بعض ، تخيّر الإمام بين الحكم بينهم والإعراض عنهم ( 1 ) ولا يجب
الحكم بينهم ، وكذا لو كانوا مستأمنين .
2925 . الثاني : إذا استعدى أحد الخصمين على الآخر أعداه الإمام في كلّ
موضع يلزم الحاكم الحُكم بينهم ، فإذا استدعى خصمه وجب عليه الحضور إلى
مجلس الحاكم .
ولو جاءت امرأة ذمّية تستعدي على زوجها الذمّي في طلاق أو ظهار أو
ايلاء ، تخيّر الإمام في الحكم بينهم حكم المسلمين والردّ على أهل نحلتهم
ليحكموا بينهم بمذهبهم .
فإن حكم بينهم مَنَعَه في الظهار من الوطء قبل الكفارة ، ولا يكفّر بالصوم
ولا بالعتق بل بالإطعام .
2926 . الثالث : لا يكره للمسلم أن يأخذ من نصرانيّ مالاً مضاربة ، ويكره له أن
يدفع إلى النصرانيّ مالاً للمضاربة ، وينبغي أن يشترط عليه ألاّ يتصرّف إلاّ بما
يسوغ في شرع الإسلام .
هامش
1 . في « ب » : أو الإعراض عنهم .