واستضعفه الشيخ ( 1 ) وابن الجنيد ، فإن أقام على الامتناع قتل .
وأمّا أولاده الكبار فلهم حكم نفوسهم ، وأمّا الصغار ، فإن كانت أُمّهم على
دين يقرّ أهله عليه ببذل الجزية ، أُقرّوا في بلاد الإسلام ، سواء ماتت الأُمّ ( 2 ) أولا .
وإن كانت على دين لا يقرّ أهله عليه ، فإنّهم يقرّون أيضاً لما سبق لهم من الذمّة .
المطلب الثالث : في نقض العهد
وفيه ستة مباحث :
2918 . الأوّل : إذا عقد الإمام الهدنة وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم ينقضه
المشركون ، فإن شرعوا في نقضه ، فإن كان الجميع وجب قتالهم ، وإن كان
البعض ، فإن أنكر الباقون ما فعله الناقضون بقول أو فعل ظاهر ، ( 3 ) أو اعتزلوهم ، أو
راسلوا الإمام يعرّفونه إنكارَهم وإقامَتهم على العهد ، كان العهد باقياً في حقّهم ،
وإن سكتوا كانوا ناقضين أيضاً .
2919 . الثاني : إذا نقض جميع المشركين العهد غزاهم الإمام وبيّتهم وأغار
عليهم وصاروا حرباً ، وإن نقض البعض غزاهم الإمام خاصّة دون المقيمين على
العهد ، فلو اختلطوا أمرهم ( 4 ) الإمام بالتمييز ، ولو لم يتميّزوا فمن اعترف بالنقض
قُتل ، ومن أنكر قُبِل قولُه وتُرِكَ .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 57 .
2 . وفي النسختين « مات الإمام » وهو تصحيف والصحيح ما أثبتناه ، كما في المبسوط : 2 / 58 ;
والتذكرة : 1 / 456 - الطبعة الحجرية - .
3 . في « أ » : ظاهراً .
4 . في « أ » : « أقرهم » وهو تصحيف .