ولو نقضوا العهد ثمّ تابوا ، قال ابن الجنيد : أرى القبول منهم .
2920 . الثالث : إذا خاف الإمام من خيانة المهادنين وغدرهم بسبب أو أمارة
دلّته على ذلك ، جاز له نقض العهد ، ولا يكفي وقوع ذلك في قلبه حتّى تدلّه
أمارة على ما خافه ، ولا تنتقض الهدنة بنفس الخوف ، بل للإمام نقضها ، بخلاف
الذمّي إذا خيف منه الخيانة ، فإنّ عقده لا ينقضه الإمام بذلك .
2921 . الرابع : إذا نقض الإمام الهدنة لخوفه ونبذ إليهم عهدهم ، فإنّه يردّهم
إلى مأمنهم ويصيرون حرباً ، فإن لم يتضمّن النقض حقّاً مثل أن يأوي عين
المشركين ، أو يطلعهم على عوراتهم ، ردّه إلى مأمنه ولا شئ عليه ، وإن تضمّن
حقّاً كقتل مسلم ، أو إتلاف مال ، استوفي ذلك منه ، وكذا إن كان لله محضاً كالزنا ،
أو مشتركاً كالسرقة .
2922 . الخامس : إذا عقد الهدنة وجب حفظهم من المسلمين وأهل الذمة دون
أهل الحرب ، فإن عقد الذمّة كان عليه أن يذبّ عنهم أهل الحرب وغيرهم ، فإن
شرط في عقد الذمة أن لا يدفع عنهم أهل الحرب ، فإن كانوا في بلاد الإسلام
بطل الشرط ، وإن كانوا في دار الحرب أو بين الدارين صحّ الصلح .
ومتى لم يدفع عنهم أهل الحرب حتّى مضى حول ، لم تكن عليهم جزية ،
وإن سباهم أهل الحرب فعليه أن يستردّ ما سُبي منهم من الأموال إلاّ
الخمر والخنزير .
2923 . السادس : لو أغار أهل الحرب على أهل الهدنة ، وأخذوا أموالهم ، وظفر
بهم الإمام ، واستنقذ أموال أهل الهدنة ، احتمل وجوب الردّ عليهم وعدمه .
تحرير الأحكام — صفحة 225
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٢٥