تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ولو نقضوا العهد ثمّ تابوا ، قال ابن الجنيد : أرى القبول منهم . 2920 . الثالث : إذا خاف الإمام من خيانة المهادنين وغدرهم بسبب أو أمارة دلّته على ذلك ، جاز له نقض العهد ، ولا يكفي وقوع ذلك في قلبه حتّى تدلّه أمارة على ما خافه ، ولا تنتقض الهدنة بنفس الخوف ، بل للإمام نقضها ، بخلاف الذمّي إذا خيف منه الخيانة ، فإنّ عقده لا ينقضه الإمام بذلك . 2921 . الرابع : إذا نقض الإمام الهدنة لخوفه ونبذ إليهم عهدهم ، فإنّه يردّهم إلى مأمنهم ويصيرون حرباً ، فإن لم يتضمّن النقض حقّاً مثل أن يأوي عين المشركين ، أو يطلعهم على عوراتهم ، ردّه إلى مأمنه ولا شئ عليه ، وإن تضمّن حقّاً كقتل مسلم ، أو إتلاف مال ، استوفي ذلك منه ، وكذا إن كان لله محضاً كالزنا ، أو مشتركاً كالسرقة . 2922 . الخامس : إذا عقد الهدنة وجب حفظهم من المسلمين وأهل الذمة دون أهل الحرب ، فإن عقد الذمّة كان عليه أن يذبّ عنهم أهل الحرب وغيرهم ، فإن شرط في عقد الذمة أن لا يدفع عنهم أهل الحرب ، فإن كانوا في بلاد الإسلام بطل الشرط ، وإن كانوا في دار الحرب أو بين الدارين صحّ الصلح . ومتى لم يدفع عنهم أهل الحرب حتّى مضى حول ، لم تكن عليهم جزية ، وإن سباهم أهل الحرب فعليه أن يستردّ ما سُبي منهم من الأموال إلاّ الخمر والخنزير . 2923 . السادس : لو أغار أهل الحرب على أهل الهدنة ، وأخذوا أموالهم ، وظفر بهم الإمام ، واستنقذ أموال أهل الهدنة ، احتمل وجوب الردّ عليهم وعدمه .
تحرير الأحكام — صفحة 225 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني