تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
2914 . الثاني والعشرون : قال ابن الجنيد : لو كانت بالمسلمين ضرورة أباحت لهم شرطاً في الهدنة ، فحدث للمسلمين ما لم يكن يجوز ذلك الشرط معه مبتدأً ، لم يجز عندي فسخ ذلك الشرط ولا الهدنة لأجل الحادث .
المطلب الثاني : في تبديل أهل الذمّة وفيه ثلاثة مباحث : 2915 . الأوّل : إذا انتقل ذمّي تُقْبل منه الجزية إلى دين يقرّ أهله عليه بالجزية كاليهوديّ يصير نصرانيّاً أو بالعكس أو مجوسيّاً أو النصرانيّ مجوسيّاً وبالعكس ، قال ابن الجنيد : يجوز ذلك ، ويُقرّ عليه بالجزية ، وقال الشيخ : الّذي يقتضيه المذهب [ أنّه يجوز ان يُقَرَّ عليه ] ( 1 ) انّ الكفر كالملّة الواحدة ، ولو قيل : انّه لا يُقرّ عليه كان قويّاً ( 2 ) وذلك يدلّ على تردّده . قال : فإذا قلنا يقرّو انتقل أقرّ على جميع أحكامه ، وإن انتقل إلى المجوسية فكذلك ( 3 ) . 2916 . الثاني : إذا انتقل إلى دين يُقرّ أهله عليه فلا بحث مع القول بالإقرار ، وإن قلنا لا يُقرّ فبأي شئ يطالب ؟ منهم من يقول يطالب بالإسلام خاصّة ، ومنهم من يقول يطالب بالإسلام أو بدينه الأوّل ، وتردّد الشيخ هنا ( 4 ) . 2917 . الثالث : إذا انتقل إلى دين لا يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير وثنيّاً ، لا يقرّ عليه إجماعاً ، وقوى الشيخ أنّه لا يقبل منه إلاّ الإسلام ( 5 ) وقيل : يطالب بالإسلام أو بالرجوع إلى دينه الأوّل ، وقيل : أو دين يُقرّ أهله عليه ،
هامش
1 . ما بين المعقوفتين موجود في المصدر ، وتقتضيه استقامة العبارة . 2 . المبسوط : 2 / 57 . 3 . المبسوط : 2 / 57 . 4 . المبسوط : 2 / 57 . 5 . المبسوط : 2 / 57 .