2914 . الثاني والعشرون : قال ابن الجنيد : لو كانت بالمسلمين ضرورة أباحت
لهم شرطاً في الهدنة ، فحدث للمسلمين ما لم يكن يجوز ذلك الشرط معه
مبتدأً ، لم يجز عندي فسخ ذلك الشرط ولا الهدنة لأجل الحادث .
المطلب الثاني : في تبديل أهل الذمّة
وفيه ثلاثة مباحث :
2915 . الأوّل : إذا انتقل ذمّي تُقْبل منه الجزية إلى دين يقرّ أهله عليه بالجزية
كاليهوديّ يصير نصرانيّاً أو بالعكس أو مجوسيّاً أو النصرانيّ مجوسيّاً وبالعكس ،
قال ابن الجنيد : يجوز ذلك ، ويُقرّ عليه بالجزية ، وقال الشيخ : الّذي يقتضيه
المذهب [ أنّه يجوز ان يُقَرَّ عليه ] ( 1 ) انّ الكفر كالملّة الواحدة ، ولو قيل : انّه لا يُقرّ
عليه كان قويّاً ( 2 ) وذلك يدلّ على تردّده . قال : فإذا قلنا يقرّو انتقل أقرّ على جميع
أحكامه ، وإن انتقل إلى المجوسية فكذلك ( 3 ) .
2916 . الثاني : إذا انتقل إلى دين يُقرّ أهله عليه فلا بحث مع القول بالإقرار ،
وإن قلنا لا يُقرّ فبأي شئ يطالب ؟ منهم من يقول يطالب بالإسلام خاصّة ،
ومنهم من يقول يطالب بالإسلام أو بدينه الأوّل ، وتردّد الشيخ هنا ( 4 ) .
2917 . الثالث : إذا انتقل إلى دين لا يقرّ أهله عليه كاليهودي يصير وثنيّاً ،
لا يقرّ عليه إجماعاً ، وقوى الشيخ أنّه لا يقبل منه إلاّ الإسلام ( 5 ) وقيل :
يطالب بالإسلام أو بالرجوع إلى دينه الأوّل ، وقيل : أو دين يُقرّ أهله عليه ،
هامش
1 . ما بين المعقوفتين موجود في المصدر ، وتقتضيه استقامة العبارة .
2 . المبسوط : 2 / 57 .
3 . المبسوط : 2 / 57 .
4 . المبسوط : 2 / 57 .
5 . المبسوط : 2 / 57 .