دفعه ، ولو سمّى مهراً فاسداً وأقبضها كالخمر لم يكن له المطالبة به ولا بقيمته .
وكل موضع يجب فيه ردّ المهر فإنّه يكون من بيت مال المسلمين المعدّ
للمصالح ، وإنّما يردّه لو قدمت إلى بلد الإمام أو بلد خليفته ومنع من ردّها إليه
ولو قدمت إلى بلد غيرهما وجب على المسلمين منعه من أخذها ، ولا يلزم
الإمام أن يعطيهم شيئاً ، سواء كان المانع من ردّها العامّة أو رجال الإمام ، ولا يردّ
عليه ما أنفقه في العرس ولا ما يهديه إليها أو يكرمها به .
2903 . الحادي عشر : لو قدمت وأسلمت ثمّ جنت لم تردّ وردّ مهرها ، ولو
اشتبه وقوع الإسلام في السلامة أو الجنون لم تردّ ولا يردّ مهرها ، فإن أفاقت
فأقرّت بالإسلام ردّ مهرها عليه ، وإن أقرّت بالكفر ردّت عليه .
ولو جاءت مجنونة ولم يعلم حالها لم يردّ عليه ، ولا يردّ مهرها ، فإن
أفاقت وذكرت أنّها أسلمت ردّ عليه مهرها ، ومنع منها . وإن ذكرت أنّها لم تسلم
ردّت عليه .
2904 . الثاني عشر : لو قدمت صغيرة ووضعت الإسلام لم تُردّ إليهم . قال
الشيخ : ولا يجب ردّ المهر إلاّ أن تبلغ وتقيم على الإسلام ، وإن لم تقم ردّت ( 1 ) .
2905 . الثالث عشر : لو قدمت مسلمة ثمّ ارتدّت وجب عليها أن تتوب ، فإن
امتنعت حبست دائماً ، وضربت أوقات الصلوات ، ولا تقتل ، فإن جاء زوجها
وطلبها لم تردّ عليه ، ويردّ عليه مهرها .
2906 . الرابع عشر : لو جاءت مسلمة ، فجاء زوجها يطلبها ، فمات أحدهما
هامش
1 . المبسوط : 2 / 54 .