تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
والتزام أحكام الإسلام ، ولو لم تكن المصلحة للمسلمين لم تجز مهادنتهم . 2894 . الثاني : إذا اقتضت المصلحة الهدنة وجب ذكر المدة ، ولا يجوز مطلقاً إلاّ أن يشترط الإمام الخيار لنفسه متى شاء ، وكذا لا يجوز إلى مدّة مجهولة ، وإذا اشترط مدّة معلومةً لم يجز أن يشترط نقضها من شاء منهما ، ويجوز أن يشترط الإمام لنفسه ، وأن يشترط لهم أن يُقرّهم ما شاء ، ولا يجوز ما أقرّهم الله ( به ) ( 1 ) . 2895 . الثالث : إذا اقتضت المصلحة المهادنة ، وكان في المسلمين قوة لم يجز للإمام أن يهادنهم أكثر من سنة ، ويجوز أن يهادنهم أربعة أشهر فما دون ، وهل يجوز أقلّ من سنة وأكثر من أربعة ؟ قال الشيخ : الأظهر انه لا يجوز ( 2 ) ، ولو قيل بالجواز مع المصلحة كان قوياً ، ولو لم يكن في المسلمين قوّة ، واقتضت المصلحة مهادنتهم أكثر من سنة لمكيدة يثبت بها إعداد قوّة ، أو ليتفرّغ لعدوّ وهو أشدّ نكاية من الّذي يهادنه ، أو لغيره جاز . قال الشيخ : وابن الجنيد : تتقدّر الزيادة بعشر سنين ، فلا يجوز الزيادة عليها . فلو عقده أزيد من عشر سنين بطل الزايد خاصة ( 3 ) . 2896 . الرابع : لو أراد حربيّ دخول دار الإسلام رسولاً أو مستأمناً ، فإن كان لقضاء حاجة من نقل ميرة أو تجارة أو أداء رسالة يحتاج إليها المسلمون ، جاز للإمام الإذن بعوض وغيره يومين وثلاثة ، وإن أراد الإقامة قال الشيخ : يجوز إلى أربعة أشهر لا أزيد ( 4 ) ، والوجه عندي الجواز مع المصلحة . 2897 . الخامس : الهدنة ليست واجبةً على كلّ تقدير سواء كان بالمسلمين
هامش
1 . ما بين القوسين موجود في « أ » . 2 . المبسوط : 2 / 51 . 3 . المبسوط : 2 / 51 . 4 . المبسوط : 2 / 51 .
تحرير الأحكام — صفحة 217 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني