قوة أو ضعف ، ويجوز على غير مال ، ولو صالحهم الإمام على مال يدفعه إليهم جاز
مع الضرورة لا بدونها ، وهل دفع المال مع الضرورة واجب ؟ الأقرب عدمه ، وإذا
بذل المال لم يملكه الآخذ .
ويجوز أن يهادنهم عند الحاجة على وضع شئ من حقوق المسلمين
في أموال المهادنين ، وأن يضع بعض ما يجوز تملكه من أموال المشركين
بالقدرة عليهم حفظاً لأصحابهم وتحرّزاً من دوائر الحروب .
2898 . السادس : لا يجوز عقد الهدنة ولا الذمّة بالجزية إلاّ من الإمام أو نائبه ،
أمّا عقد الأمان ، فيجوز لآحاد الرعايا أن يُؤمّنوا آحاد المشركين .
2899 . السابع : إذا عقد الهدنة وجب عليه حمايتهم من المسلمين وأهل
الذمّة ، ولا يجب من أهل الحرب ولا حماية بعضهم من بعض ، ولو أتلف مسلم
أو ذمّي عليهم شيئاً ضمنه ، ولو أغار عليهم قومٌ من أهل الحرب فسبوهم لم
يجب عليه استنقاذهم . والوجه انّه يجوز للمسلمين شراؤهم .
2900 . الثامن : الشرط الصحيح في عقد الهدنة لازم مثل ، أن يشترط عليهم مالاً
أو معونة للمسلمين ، والفاسد يبطل العقد مثل أن يشترط ردّ النساء والسلاح .
ولو شرط ردّ من جاء مسلماً من الرجال فجاء مسلم فأرادوا أخذه ، فإن
كان ذا عشيرة يحفظونه من الافتتان ، جاز ردّه بمعنى انّه لا يمنعهم من أخذه إذا
طلبوه ، ولا يجبره على المضيّ معهم ، ولا يمنعه من الرجوع إليهم إن اختار ذلك
وله أن يأمره سرّاً بالهرب أو المقاتلة ، وإن كان مستضعفاً لم يجز ردّه .
ولو شرط في الصلح ردّ الرجال مطلقاً لم يجز ، ويبطل الصلح ، ومع
تحرير الأحكام — صفحة 218
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢١٨