ولا كنيسة ولا صومعة لراهب فيه ، وما كان قبل الفتح فإن هدمه المسلمون وقت
الفتح ، لم يجز استجداده أيضاً ، وإن لم يهدموه قال الشيخ : لا يجوز إقراره ( 1 ) .
الثالث : ما فُتح صلحاً على أنّ الأرض لهم ، فلهم تجديد ما شاءوا فيها
واظهار الخمور والخنازير وضرب الناقوس ، وإن صولحوا على أنّ الأرض
للمسلمين ويُؤدّون الجزية ، فالحكم في البيع والكنائس على ما يقع عليه
الصلح ، إن شرط إقرارهم عليها أو على إحداث ذلك وإنشائه جاز ، وإن شرط
عليهم أن لا يُحدثوا شيئاً أو يخربوها جاز أيضاً ، ولو لم يشترطوا شيئاً لم يجز
تجديد شئ ، وإذا شرطوا التجديد ينبغي أن يعيّن مواضع البيع والكنائس .
2889 . التاسع : كلّ موضع لا يجوز لهم إحداث شئ فيه إذا أحدثوا فيه جاز
نقضه وتخريبه ، وكلّ موضع لهم إقراره لا يجوز هدمه ، فلو انهدم تردّد الشيخ في
جواز إعادته ( 2 ) ويجوز رمّ ( 3 ) ما تشعّث منها وإصلاحه .
2890 . العاشر : دور أهل الذمّة إن كانت محدثة مثل أن يشتري الذمّي عرصة
يستأنف فيها بناء ، فليس له أن يعلوا على بناء المسلمين ولا أن يساويه ، بل يجب
أن يقصر عنه ، وإن كانت مبتاعة تركت على حالها وإن كانت أعلى من
المسلمين ، وكذا لو كان للذمّي دار عالية فاشترى المسلم داراً إلى جانبها أقصر
منها ، فإنّه لا يجب على الذمّي هدم علوه .
ولو انهدمت دار الذمّي العالية فأراد تجديدها ، لم يجز له العلو على
المسلم ولا المساواة ، وكذا لو انهدم ما ارتفع لم يكن له إعادته ، ولو تشعّث منه
هامش
1 . المبسوط : 2 / 46 .
2 . المبسوط : 2 / 46 .
3 . رممت الشئ رَمّاً ومَرَمَّةً إذا أصلحته . مجمع البحرين .