تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ويجوز له الإذن للمصلحة بعوض وغير عوض مع الحاجة ، كنقل الميرة وأداء الرسالة . ولو كان تاجراً لا يحتاج المسلمون إلى تجارته كالعطر وشبهه ، لم يأذن له إلاّ بعوض يراه مصلحة ، سواء كان عشر أموالهم أو لم يكن ، ولو أذن بغير عوض لمصلحة جاز . ولو أطلق الإذن ولم يشترط العوض ولا عدمه ففي العوض إشكال . وقوّى الشيخ عدمه ( 1 ) فإن شرط الإمام شرطاً دائماً بأن يأخذ منهم العشر كلّ سنة أو أقلّ أو أكثر أخذ منهم ، وإلاّ أخذ ما يراه مصلحة . ولو دخل الحربيّ بغير أمان وقال : أتيت برسالة ، قبل قوله ، ولو قال : أمّنني مسلم ، لم يقبل إلاّ بالبينة ، ولو لم يدّع شيئاً كان للإمام قتله واسترقاقه وأخذ ماله . 2882 . الثاني : لا يجوز لمشرك ذمّي أو حربي سكنى الحجاز ، ونعني بالحجاز مكّة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومخاليفها يسمى حجازاً لحجزه بين نجد وتهامة ، قال الأصمعي ( 2 ) وأبو عبيدة ( 3 ) : جزيرة العرب ما بين عدن إلى ريف العراق طولاً ، ومن جدّة والسواحل إلى أطراف الشام عرضاً ، وقد تطلق جزيرة العرب على الحجاز . ويجوز لهم دخول الحجاز بإذن الإمام للتجارة ، ويجوز للإمام أن يأذن لهم
هامش
1 . المبسوط : 2 / 49 . 2 . عبد الملك بن قُريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع البصري اللغوي النحوي صاحب النوادر ، مات حدود سنة 216 ه‍ « لاحظ الكنى والألقاب : 2 / 32 » . 3 . أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي البصري ، مولى بني تميم ، أخذ عنه أبو حاتم والمازني وغيرهم ، مات سنة ( 211 ه‍ ) . لاحظ وفيات الأعيان : 5 / 235 .