في مقام ثلاثة أيّام ، فإذا أقام في بلد ثلاثة أيّام انتقل عنه إلى بلد آخر ، وإنّما يأذن
الإمام مع المصلحة كحمل الميرة .
2883 . الثالث : لو دخل الحجاز مشرك بغير إذن الإمام عُزّر ولا يقتل ولا
يسترق ، وإن كان جاهلاً لم يعزّر ويُنهى عن المعاودة ، ولو دخل بإذن وأقام ثلاثة
أيّام ، جاز أن ينتقل إلى غيره من بعض مواضع الحجاز ثلاثة أيّام ، وهكذا لو
مرض بالحجاز جازت له الإقامة ، ولو مات دفن في مكانه .
2884 . الرابع : يجوز له الاجتياز في أرض الحجاز بإذن وغيره ، قاله الشيخ ( 1 )
فإن اجتاز لم يُمكّن من المقام أكثر من ثلاثة أيّام ، ولو كان له دين على رجل
فأراد الإقامة لاقتضائه لم يكن له ذلك ، ووكّل فيه .
قال الشيخ : لا يمنعون من ركوب بحر الحجاز ، ولو كان فيه جزائر وجبال
منعوا من سكناها ، وكذا سواحل بحر الحجاز ( 2 ) .
2885 . الخامس : لا يجوز لهم دخول الحرم لا اجتيازاً ولا استيطاناً ولا دخول
الكعبة ، فإن قدم بميرة لأهل الحرم منع من الدخول إليه ، وإن أراد أهل الحرم
الشراء منه خرجوا إلى الحلّ ( 3 ) وابتاعوا منه .
ولو جاء رسولاً إلى الإمام بعث إليه ثقة يَسمع رسالته ، ولو امتنع من أدائها
إلاّ مشافهة خرج الإمام إليه من الحرم ، ولو دخل الحرم عالماً بالتحريم عُزّر ، ولو
كان جاهلاً لم يعزّر إلاّ أن يعاود بعد النهي .
فإن مرض في الحرم نقله منه ، ولو مات لم يدفن فيه .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 48 .
2 . المبسوط : 2 / 48 .
3 . في « ب » : « إلى الجبل » وهو تصحيف .