مشترطاً نقضوا العهد ، وإلاّ فلا ، وقوبلوا بما تقتضيه الجناية . وقال الشيخ : لا يكون
نقضاً للعهد وان شرط عليهم ( 1 ) .
[ السادس : ] أن يتميّزوا عن المسلمين ، وينبغي للإمام أن يشترط عليهم
في عقد الهدنة التميز في لباسهم وشعورهم وركوبهم وكُنَاهُم ، فيلبسوا ما
يخالف لونه سائر ألوان الثياب ، ويأخذهم بشدّ الزُنار ( 2 ) في وسطهم إن كانوا
نصارى ، وإلاّ فبعلامة كخرقة يجعلها فوق عمامة .
وينبغي أن يختم في رقبته خاتم رصاص أو نحاس أو حديد أو يضع فيه
جُلْجُلاً ( 3 ) أو جرساً ليمتاز به ( 4 ) ، وكذا يأمر نساءهم بلُبس شئ يفرق بينهنّ وبين
المسلمات ، بأن يشددن الزُنّار وتغيّر أحد الخفّين بأن يكون أحدهما أحمر
والآخر أبيض .
ولا يُمنعوا من فاخر الثياب . ولا يفرقون شعورهم ، ولا يركبون الخيل بل
ما عداها بغير سروج ، ويركبون عرضاً رجلاه إلى جانب وظهره إلى آخر ،
ويُمنعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتّخاذه ، ولا يُكنّوا بكُنى المسلمين
كأبي القاسم وأبي عبد الله وأبي محمد ، ولا يُمنعون من الكنى بالكليّة .
2877 . الثالث : المستأمن - وهو المعاهد - هو الّذي يكون له أمان بغير
ذمّة ، فيجوز للإمام أن يؤمّنه دون الحول بعوض وغيره ، ولو أراد أن يقيم
حولاً وجب عليه العوض ، فإذا عقد له الأمان ، فإن خاف الإمام الخيانة ، نبذ
هامش
1 . المبسوط : 2 / 44 .
2 . الزُنّار - كتفّاح - شئ يكون على وسط النصارى واليهود ، والجمع زنانير . مجمع البحرين .
3 . الجُلْجُل : الجرس الصغير يعلّق في أعناق الدواب وغيرها . مجمع البحرين .
4 . في « ب » : ليمتازوا به .