بهم من المسلمين ، فيدخلونها ( 1 ) ركباناً ، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء نزلوا بيوت
الفقراء ولا ضيافة عليهم ، وإن لم تسعهم لم يكن لهم إخراج أرباب المنازل منها ،
ولو كثروا فمن سبق إلى منزل كان أحقّ به ، ولو جاءوا دفعة استعملوا القرعة .
2868 . السابع : إذا شُرطت عليهم الضيافة فإن وفوا بها فلا بحث ، وإن امتنع
بعضهم أُجبر عليه ، ولو امتنعوا أجمع قُهروا عليه ، ولو احتاجوا إلى المقاتلة
قوتلوا ، فإذا قاتلوا نقضوا العهد وخرقوا الذمّة ، فإن طلبوا منه بعد ذلك ، العقد
على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم ، لزمه إجابتهم ولا يتقدّر بقدر .
2869 . الثامن : إذا أدّوا الجزية لم يؤخذ منهم غيرها ، سواء اتّجروا في بلاد
الإسلام أو لم يتّجروا إلاّ في أرض الحجاز .
2870 . التاسع : اختلف في الصغار . فقال ابن الجنيد : عندي أن يكون مشروطاً
عليهم وقت العقد أن تكون أحكام المسلمين جاريةً عليهم إذا كانت
الخصومات بين المسلمين وبينهم ، أو تحاكموا إلينا في خصوماتهم ، وأن تُؤخذ
منهم وهم قُيّام على الأرض ( 2 ) وقال الشيخ : هو التزام أحكامنا وجريانها عليهم ( 3 ) .
2871 . العاشر : ينبغي أن لا يشقّ عليهم في أخذها ولا يُعذّبون إذا أُعسروا عن
أدائها .
2872 . الحادي عشر : إذا مات الذمّي بعد الحول لم تسقط عنه الجزية ، وأُخذت
من تركته ، ولو مات في أثنائه ففي مطالبته بالقسط نظر ، أقربه المطالبة .
هامش
1 . في « أ » : فيدخلوها .
2 . نقله عنه المصنف أيضاً في المختلف : 4 / 447 .
3 . المبسوط : 2 / 38 .