تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وتقدّم الجزية على الوصايا ، والوجه مساواتها للدين ، ولو لم يخلّف شيئاً لم يطالب الورثة بشئ ، ولو أفلس كان الإمام غريماً يضرب مع الغرماء بقدر الجزية ، ولو سلفها الإمام ، ردّ على ورثته بقدر ما بقي من السنة . 2873 . الثاني عشر : لو أسلم الذمّي قبل أدائها ، فإن كان قبل الحول سقطت ، ولا يؤخذ منه القسط ، وإن كان بعده فقولان : أحدهما السقوط ، والثاني عدمه ، والأوّل أقوى . ولا فرق بين أن يسلم ليسقط عنه الجزية أو يسلم لا لذلك . 2874 . الثالث عشر : لو أسلم في أثناء الحول وقد استسلف الإمام الجزية ، ردّ عليه قسط باقي الحول ، والأولى عدم ردّ ما مضى .

المطلب الثالث : فيما يشترط على أهل الذمة

وفيه ستة أبحاث : 2875 . الأوّل : لا يجوز عقد الذمّة المؤبدة إلاّ بشرطين : أن يلتزموا عطاء الجزية في كلّ حول ، وأن يلتزموا أحكام الإسلام ، ولا يصحّ عقد الهدنة إلاّ للإمام أو نائبه ، فلو شرط عليهم في الهدنة شرطاً فاسداً مثل أن يشترط عدم الجزية ، أو إظهار المناكير ، أو إسكانهم الحجاز ، أو إدخالهم المساجد أو الحرم ، فسد الشرط . وفي فساد العقد إشكال . 2876 . الثاني : ينبغي للإمام أن يشترط عليهم كلّما فيه نفع للمسلمين ورفعة لهم ، وجُملة ما يشترط عليهم ستّة أقسام :
تحرير الأحكام — صفحة 208 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني