وتقدّم الجزية على الوصايا ، والوجه مساواتها للدين ، ولو لم يخلّف شيئاً
لم يطالب الورثة بشئ ، ولو أفلس كان الإمام غريماً يضرب مع الغرماء بقدر
الجزية ، ولو سلفها الإمام ، ردّ على ورثته بقدر ما بقي من السنة .
2873 . الثاني عشر : لو أسلم الذمّي قبل أدائها ، فإن كان قبل الحول سقطت ، ولا
يؤخذ منه القسط ، وإن كان بعده فقولان : أحدهما السقوط ، والثاني عدمه ،
والأوّل أقوى .
ولا فرق بين أن يسلم ليسقط عنه الجزية أو يسلم لا لذلك .
2874 . الثالث عشر : لو أسلم في أثناء الحول وقد استسلف الإمام الجزية ، ردّ
عليه قسط باقي الحول ، والأولى عدم ردّ ما مضى .
المطلب الثالث : فيما يشترط على أهل الذمة
وفيه ستة أبحاث :
2875 . الأوّل : لا يجوز عقد الذمّة المؤبدة إلاّ بشرطين : أن يلتزموا عطاء الجزية
في كلّ حول ، وأن يلتزموا أحكام الإسلام ، ولا يصحّ عقد الهدنة إلاّ للإمام أو
نائبه ، فلو شرط عليهم في الهدنة شرطاً فاسداً مثل أن يشترط عدم الجزية ، أو
إظهار المناكير ، أو إسكانهم الحجاز ، أو إدخالهم المساجد أو الحرم ، فسد الشرط .
وفي فساد العقد إشكال .
2876 . الثاني : ينبغي للإمام أن يشترط عليهم كلّما فيه نفع للمسلمين ورفعة
لهم ، وجُملة ما يشترط عليهم ستّة أقسام :