المطلب الثاني : في قدرها ووقتها
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
2862 . الأوّل : اختلف علماؤنا فقال بعضهم : إنّ لها قدراً مؤقتاً ، وهو ما قدّره
علي ( عليه السلام ) على الفقير اثنا عشر درهماً ، وعلى المتوسّط أربعة وعشرون ، وعلى
الغنيّ ثمانية وأربعون درهماً في كلّ سنة ( 1 ) وقال آخرون : إنّها مقدّرة في طرف
القلة دون الكثرة ، فلا يؤخذ من كل كتابي أقلّ من دينار واحد ، ولا يقدّر في
طرف الزيادة ; قاله ابن الجنيد ( 2 ) .
الثالث ما ذهب إليه الشيخان أنّها غير مقدّرة لا في طرف القلة ولا في
طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الإمام ( 3 ) وهو الأقوى عندي .
2863 . الثاني : تجب الجزية بآخر الحول ، ويجوز أخذها سلفاً ، ولا
تجب بأوّله .
2864 . الثالث : تُؤخذ الجزية مما تيسّر من أموالهم من الأثمان والعروض على
قدر تمكّنهم ، ولا يلزمهم الإمام بعين من ذهب أو فضّة . ومع بذل الجزية يحرم
قتالهم إجماعاً .
هامش
1 . نسب المصنف هذا القول في التذكرة إلى أبي حنيفة وأحمد بن حنبل . تذكرة الفقهاء : 1 / 447
- الطبعة الحجرية - .
2 . لاحظ المختلف : 4 / 449 .
3 . المقنعة : 272 ; المبسوط : 2 / 38 ; النهاية : 193 ; الخلاف : 5 / 545 ، المسألة 9 من كتاب
الجزية .