لها الذمّة ومكنت بشرط التزام أحكام الإسلام ، ولا يؤخذ منها شئ .
ولو كان في حصن رجالٌ وصبيان ونساء ، فامتنع الرجال من أداء الجزية ،
وطلبوا الصلح على أنّ الجزية على النساء والصبيان [ دون الرجال ] لم يجز ،
وبطل الصلح إن فُعِل . ( 1 )
ولو طلب النساء ذلك ، ودعوا ( 2 ) أن تؤخذ منهنّ الجزية ، ويكون الرجال في
أمان ، لم يصحّ ، ولو قُتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء فطلبن عقد
الذمّة بالجزية لم يجز ذلك ، ويتوصّل إلى فتح الحصن ويسبين .
وقال الشيخ : يلزمه عقد الذمّة لهنّ ، على أن يجري عليهنّ أحكام الإسلام
ولا يأخذ منهن شيئاً ، فإن أخذه ردّه ( 3 ) ولو دخلت الحربيّة دار الإسلام للتجارة
بأمان ، لم يكن عليها أن تؤدي شيئاً .
2860 . السادس عشر : تُؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزمن . والأقرب
مساواة الأعمى لهما ، وتُؤخذ من أهل الصوامع والرهبان .
2861 . السابع عشر : الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد ، واختار الشيخ
سقوطها ( 4 ) ولا فرق بين أن يكون لذميّ أو لمسلم ، ويؤدّيها مولاه عنه ، ولو كان
نصفه حرّاً ونصفه رقّاً ، اخذ منه نصيب الحريّة ومن مولاه نصيب الرقيّة ، ولو
أعتق فإن كان حربيّاً لم يقرّ بالجزية بل يقهر على الإسلام . قال ابن الجنيد : ولا
يمكن من اللحوق بدار الحرب بل يسلم أو يحبس ( 5 ) وإن كان ذمّياً لم يقرّ في دار
الإسلام إلاّ ببذل الجزية أو يسلم .
هامش
1 . أي وإن عقد الصلح .
2 . هكذا في النسخ والتذكير باعتبار لفظ الجمع .
3 . المبسوط : 2 / 40 .
4 . المبسوط : 2 / 40 .
5 . نقله عنه المصنف في التذكرة أيضاً : 1 / 447 - الطبعة الحجرية - .