تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
لها الذمّة ومكنت بشرط التزام أحكام الإسلام ، ولا يؤخذ منها شئ . ولو كان في حصن رجالٌ وصبيان ونساء ، فامتنع الرجال من أداء الجزية ، وطلبوا الصلح على أنّ الجزية على النساء والصبيان [ دون الرجال ] لم يجز ، وبطل الصلح إن فُعِل . ( 1 ) ولو طلب النساء ذلك ، ودعوا ( 2 ) أن تؤخذ منهنّ الجزية ، ويكون الرجال في أمان ، لم يصحّ ، ولو قُتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء فطلبن عقد الذمّة بالجزية لم يجز ذلك ، ويتوصّل إلى فتح الحصن ويسبين . وقال الشيخ : يلزمه عقد الذمّة لهنّ ، على أن يجري عليهنّ أحكام الإسلام ولا يأخذ منهن شيئاً ، فإن أخذه ردّه ( 3 ) ولو دخلت الحربيّة دار الإسلام للتجارة بأمان ، لم يكن عليها أن تؤدي شيئاً . 2860 . السادس عشر : تُؤخذ الجزية من الشيخ الفاني والزمن . والأقرب مساواة الأعمى لهما ، وتُؤخذ من أهل الصوامع والرهبان . 2861 . السابع عشر : الأقرب عدم سقوط الجزية عن العبد ، واختار الشيخ سقوطها ( 4 ) ولا فرق بين أن يكون لذميّ أو لمسلم ، ويؤدّيها مولاه عنه ، ولو كان نصفه حرّاً ونصفه رقّاً ، اخذ منه نصيب الحريّة ومن مولاه نصيب الرقيّة ، ولو أعتق فإن كان حربيّاً لم يقرّ بالجزية بل يقهر على الإسلام . قال ابن الجنيد : ولا يمكن من اللحوق بدار الحرب بل يسلم أو يحبس ( 5 ) وإن كان ذمّياً لم يقرّ في دار الإسلام إلاّ ببذل الجزية أو يسلم .
هامش
1 . أي وإن عقد الصلح . 2 . هكذا في النسخ والتذكير باعتبار لفظ الجمع . 3 . المبسوط : 2 / 40 . 4 . المبسوط : 2 / 40 . 5 . نقله عنه المصنف في التذكرة أيضاً : 1 / 447 - الطبعة الحجرية - .