ولو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن ، وله ولد صغير
وكبير ، فأقاما على عبادة الأوثان ، ثمّ جاء الإسلام ، فإن الصغير يقرّ على دين الذمة
إن بذل الجزية دون الكبير ( 1 ) .
2853 . التاسع : في سقوط الجزية عن الفقير من أهل الكتاب قولان ، أشهرهما
انّه لا يسقط ، بل ينتظر بها إلى وقت يساره ، ويؤخذ منه ما قرِّر عليه في كلّ عام
حال فقره ; اختاره الشيخ ( 2 ) وأسقط الجزية المفيد ( 3 ) .
2854 . العاشر : يسقط الجزية عن الصبيّ ، فإذا بلغ طولب بالإسلام أو بذل
الجزية ، فإن امتنع منهما صار حرباً ، فإن اختار الجزية عقدها الإمام بحسب ما
يراه ، ولا اعتبار بجزية أبيه .
ولو كان الصبي ابن عابد وثن وبلغ ، طولب بالإسلام خاصّة ، فإن امتنع
صار حرباً ، ولو بلغ الصبي مبذّراً لم يزل الحجر عنه ، ويكون ماله في يد وليّه .
ولو أراد عقد الأمان بالجزية ، أو المصير إلى دار الحرب ، كان له ذلك ،
وليس لوليّه منعه عنه ، ولو أراد أن يعقد أماناً ببذل جزية كثيرة ، فالوجه عندي انّ
لوليّه منعه عن ذلك .
هامش
1 . قال المصنّف في التذكرة : ولو دخل عابد وثن في دين أهل الكتاب قبل نزول القرآن وله ابنان
صغير وكبير فأقاما على عبادة الأوثان ، ثم جاء الإسلام ونسخ كتابهم ، فإنّ الصغير إذا بلغ وقال :
إنّني على دين أبي ، وبذل الجزية أُقرّ عليه وأُخذ منه الجزية لأنّه تبع أبيه في الدين لصغره ، وأمّا
الكبير فإن أراد أن يقيم على دين أبيه وتبذل الجزية لم يقبل ، لأنّ له حكم نفسه ولا يصح له
الدخول في الدين بعد نسخه . تذكرة الفقهاء : 1 / 445 - 446 - الطبعة الحجرية - .
2 . المبسوط : 2 / 38 .
3 . نقله عنه المصنف أيضاً في التذكرة : 1 / 446 - الطبعة الحجرية - ولكن استظهر في مختلف
من كلام الشيخ المفيد ، الوجوب . لاحظ المختلف : 4 / 450 .