2855 . الحادي عشر : لو صالح الإمام قوماً على أن يؤدّوا الجزية عن أبنائهم
غير ما يدفعون عن أنفسهم ، فان كانوا يؤدّون الزائد من أموالهم جاز ، ويكون
زيادة في جزيتهم ، وإن كان من أموال أولادهم لم يجز .
2856 . الثاني عشر : لو بلغ سفيهاً لم تسقط الجزية عنه ، فإن اتّفق هو ووليّه
على بذل الجزية وعقداها جاز ، وإن اختلفا قدّم قول وليّه وإن لم يعقد أماناً
صار حرباً .
2857 . الثالث عشر : الإمام إذا عقد الذمة لرجل دخل هو وأولاده الأصاغر
وأمواله في الأمان ، فإذا بلغ أولاده لم يدخلوا في ذمّة أبيهم وجزيته إلاّ
بعقد مستأنف .
ولو كان أحد أبويه وثنيّاً ، فإن كان الأب ، لحق به ولم تقبل منه الجزية بعد
البلوغ بل يقهر على الإسلام ، فإن امتنع ردّا إلى مأمنه وصار حرباً ( 1 ) ، وإن كانت
الأُمّ ، لحق بالأب وأقرّ في دار الإسلام ببذل الجزية .
2858 . الرابع عشر : تسقط الجزية عن المجنون المطبق ، ولو لم يكن مطبقاً ،
فإن لم ينضبط ، اعتبر حاله بالأغلب ، وإن انضبط احتمل اعتبار الأغلب والتلفيق .
2859 . الخامس عشر : لا تؤخذ الجزية من النساء ، ولو بذلتها عرفها الإمام أن لا
جزية عليها ، فإن ذكرت أنّها تعلمه ، وطلبت دفعها ، جاز أخذها هبة ، ولو شرطته
على نفسها لم يلزمها وجاز لها الرجوع في ما يجوز الرجوع في الهبة .
ولو بعثت من دار الحرب تطلب عقد الذمّة وتصير إلى دار الإسلام ، عقد
هامش
1 . في « ب » : وصار حربيّاً .