والنسطورية ( 1 ) والملكية والفرنج والروم والأرمن وغيرهم ممّن يتدين بالإنجيل
ويعمل بشريعة عيسى ( عليه السلام ) .
2850 . السادس : بنو تغلب ابن وائل من العرب من ربيعة بن نزار انتقلوا في
الجاهليّة إلى النصرانية ، وانتقل أيضاً من العرب قبيلتان أُخريان وهم تنوخ ،
وبهراء فصارت القبائل الثلاث من أهل الكتاب تُؤخذ منهم الجزية كما تُؤخذ
من غيرهم ولا تُؤخذ منهم الزكاة مضاعفة .
2851 . السابع : لا يحلّ ذبائح أهل الكتاب ولا مناكحتهم وإن كانوا من
بني تغلب .
2852 . الثامن : لو غزا الإمام قوماً فادّعوا أنّهم أهل كتاب ( 2 ) دخلوا فيه قبل نزول
القرآن ، أخذ منهم الجزية ، ولم يكلّفهم البيّنة ، ويشترط عليهم نبذ العهد والمقاتلة
إن بان كذبهم ، فإن ظهر كذبهم وجب قتالهم ، وإنّما يظهر باعترافهم بأجمعهم
أنّهم عبّاد وثن .
ولو اعترف بعضهم انتقض عهد المعترف ، ولو شهدوا على الآخرين لم
تقبل ، ولو أسلم منهم اثنان وعدلوا ثمّ شهدوا ( 3 ) أنّهم ليسوا من أهل الذمّة انتقض
العهد وقُوتلوا .
هامش
1 . هم أصحاب نسطور الحكيم الّذي ظهر في زمان المأمون ، وتصرف في الأناجيل برأيه وقال :
إنّ الله تعالى واحد ذو أقانيم ثلاثة : الوجود والعلم والحياة . ويظهر من كلام ابن خلدون انّ
النسطورية ينسبون إلى نسطوريوس البطرك ، بالقسطنطينية ويقول باقنومين وجوهرين ، وانّ
مريم لم تلد إلهاً وإنّما ولدت إنساناً وإنّما اتّحد به في المشيئة لا في الذات ، وليس هو إلهاً حقيقة
بل بالموهبة والكرامة . لاحظ تاريخ ابن خلدون : 2 / 178 .
2 . في « ب » : أهل الكتاب .
3 . كذا في النسختين والأصحّ « عدلا ثمّ شهدا » .