والتبديل ومن نسلِه ( 1 ) وذراريه ، ويقرّون بالجزية ولو ولدوا بعد النسخ وإن دخلوا
في دينهم بعد النسخ ، لم يقبل منهم إلاّ الإسلام ، ولا فرق بين أن يكون المنتقل
ابن كتابيّين أو وثنيّين أو ابن كتابي ووثنيّ في التفصيل الّذي ذكرناه .
ولو ولد بين أبوين أحدهما تقبل منه الجزية والآخر لا تقبل ففي قبول
الجزية منه تردّد .
2846 . الثاني : المجوس تُؤخذ منه الجزية مثل اليهود والنصارى .
2847 . الثالث : لا تُؤخذ من غير أصناف الثلاثة جزية ، ولا يقبل منهم إلاّ
الإسلام من ساير أصناف الكفّار ، ولو بذلوها لم تُقبل وإن لم يكونوا عرباً ولم
يكونوا من عُبّاد الأوثان من العرب أو لم يكونوا من مشركي قريش ، سواء كان
لهم كتاب كمصحف إبراهيم وصحف آدم وإدريس أو لم يكن .
2848 . الرابع : قال ابن الجنيد : انّ الصابئين تُؤخذ منهم الجزية لأنّهم من أهل
الكتاب وإنّما يخالفونهم في فروع المسائل لا في الأُصول ، وقيل : إنّهم من اليهود
وكذا السامرة ( 2 ) .
2849 . الخامس : تُؤخذ الجزية من جميع النصارى من اليعقوبية ( 3 )
هامش
1 . في « ب » : أو من نسله .
2 . أي يؤخذ عنهم الجزية « لاحظ التذكرة : 1 / 445 - الطبعة الحجرية - وليعلم ان الكلام في
الصابئين ذو شجون فليطلب من محلّه .
3 . هم فرقة من النصارى ، ينسبون إلى يعقوب البرذعاني ، كان راهباً بالقسطنطينية ، ويعتقدون
بالأقانيم الثلاثة ، إلاّ أنّهم قالوا : انقلبت الكلمة لحماً ودماً فصار الإله هو المسيح ، وهو الظاهر
بجسده ، بل هو هو . لاحظ الملل والنحل : 2 / 253 .