فالأقرب ، فإن استووا قدّم أقدمهم هجرة ، فإن استووا قدّم الأسنّ ، فإذا فرغ من
عطاياهم بدأ بالأنصار ، فإذا فرغ منهم بدأ بالعرب ، فإذا فرغ قسّم على العجم ، هذا
كله مستحبّ لا واجب .
2840 . الرابع : قال الشيخ : ذريّة المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما
تقدّم ، فإذا مات المجاهد أو قُتل وله ذريّة وامرأة ، أُعطوا من بيت المال كفايتهم لا
من الغنيمة ، فإذا بلغوا فإن أرصدوا أنفسهم للجهاد كانوا بحكمهم ( 1 ) .
2841 . الخامس : يحصي الإمام المقاتلة وهم البالغون ، ويحصي الفرسان
والرجّالة ( 2 ) والذريّة والنساء ليعلم قدر الكفاية ، ويقسّم في السنة مرّة ، ويعطي
المولود ، ويحتسب مؤنته من كفاية أبيه إلاّ انّه يفرد بالعطاء وكلّما زادت سنّه زاد
في عطاء أبيه ، ويعطي كلّ قوم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم .
ويجوز تفضيل بعضهم من سبيل الله وابن السبيل لا من الغنيمة .
2842 . السادس : إذا مرض واحد من أهل الجهاد مرضاً يرجى زواله لم يسقط
عطاؤه ، وإلاّ كان حكمه حكم الذريّة بعد موت المجاهد ، ولو مات المجاهد بعد
الحول طالب ورثته بالسهم ( 3 ) .
2843 . السابع : ما يحتاج الكراع وآلات الحرب إليه يؤخذ من بيت المال من
أموال المصالح ، وكذلك رزق الحكّام والولاة ، والمصالح يخرج من ارتفاع
الأراضي المفتوحة عنوةً ومن سهم سبيل الله ، ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما
هامش
1 . المبسوط : 2 / 73 .
2 . جمع الراجل .
3 . في « ب » : طالب ذريّته بالسهم .