2793 . الخامس : يشترط في استحقاق السلب أيضاً القتل أو الإثخان بالجراح ( 1 )
بحيث يجعله معطّلاً في حكم المقتول ، ولو أسر رجلاً لم يستحقّ سلبه وإن قتله
الإمام .
2794 . السادس : يشترط أن يغرّر القاتل بنفسه في قتله بأن يبارز إلى صفّ
المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم ، فلو لم يغرّر بنفسه ، بل رمى سهماً في
صفّ المشركين من صفّ المسلمين فقتل ، لم يستحقّ سلبه .
ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه ، فالسلب في الغنيمة ،
ولو اشترك في قتله اثنان ، مثل أن جرحاه فمات ، أو ضرباه فقتلاه ، كان السلب
لهما وإن كان أحدهما أبلغ في ضربه ، على إشكال .
2795 . السابع : يشترط أيضاً أن يقتله والحرب قائمة ، سواء قتله مُقبلاً أو
مُدبراً ، ولو انهزم المشركون فقتله ، لم يستحقّ السلب .
2796 . الثامن : يشترط كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة إمّا سهم أو رضخ ، ولو
لم يكن له نصيب لارتياب به بأن يكون مخذلاً ( 2 ) ، أو معيناً على المسلمين ، أو
مرجفاً لم يستحق السلب ، وإن كان لنقص فيه كالمرأة والمجنون ، فالوجه
استحقاق السلب . والصبيّ يستحقّ السلب ، وكذا العبد والمرأة والكافر .
أمّا العاصي بالقتال ، كمن يدخل بغير إذن الإمام ، أو يمنعه أبواه مع
عدم تعيّنه عليه ، فإنّه لا يستحقّ السلب ، والعبد إذا قتل قتيلاً استحق سلبه
هامش
1 . في مجمع البحرين : أَثخنَتْهُ الجراحة : أي أثقلَتْه .
2 . وفي المبسوط : فإن كان لا سهم له ، إمّا بأن يكون كافراً أو لارتياب فيه كالمخذل مثل عبد الله
ابن أبيّ . . . المبسوط : 2 / 66 .