المطلب الثاني : في السلب
وفيه ستة عشر بحثاً :
2789 . الأوّل : يجوز للإمام أن يجعل للقاتل سلب المقتول ، فيختصّ به مع
الشرط ، ولو لم يشترط الإمام لم يستحقّه على الخصوص ، واختار ابن الجنيد
تخصيص القاتل به وان لم يشترط الإمام ( 1 ) .
2790 . الثاني : إذا اشترط الإمام السلب للقاتل ، جاز له أخذه وإن لم يأذن
الإمام ، ويستحبّ له استيذانه .
2791 . الثالث : يشترط في استحقاق السلب كون المقتول من المقاتلة الّذين
يجوز قتلهم ، فلو قتل امرأةً أو صبيّاً أو شيخاً فانياً ونحوهم ممّن لا يقاتل ، لم
يستحقّ سلبه ، ولو قتل أحد هؤلاء وهو مقاتل ، استحقّ .
2792 . الرابع : يشترط أيضاً كون المقتول ممتنعاً ، فلو قتل أسيراً له أو لغيره أو
من أثخن له بالجراح وعجز عن المقاومة لم يستحقّ سلبه .
ولو قطع يدي رجل ورجليه ، وقتله آخر ، فالسلب للقاطع ، ولو قطع يديه
أو رجليه ، ثمّ قتله آخر ، قال الشيخ : السلب للقاتل لا للقاطع ( 2 ) .
ولو عانق رجل رجلاً ، فقتله آخر ، فالسلب للقاتل ، ولو كان الكافر مُقبلاً
على رجل يقاتله ، فجاء آخر من ورائه فقتله ، فالسلب للقاتل .
هامش
1 . نقله عنه المصنف في المختلف : 4 / 417 .
2 . المبسوط : 2 / 67 .