ولو تفرّقت السريّة قسمين وبعد أحدهما عن الآخر بحيث لا يقدر على
معونته ، ثمّ أصاب كلّ قسم غنيمة ، أو أصاب أحدهما دون صاحبه ، فالنفل من
جميع ذلك بينهم بالسويّة ، ولو لم يلتقوا إلاّ عند العسكر ، فلكلّ فريق النفل ممّا
أصابوا خاصة .
ولو قال الإمام : من أخذ شيئاً فهو له ، فالوجه عندي الجواز .
2784 . الثالث عشر : لو بعث سريّتين إحداهما يمنة والأُخرى يسرة ، ونفل
إحداهما الثلث والأُخرى الربع فيما أصابوا ، كان جائزاً ، فلو ذهب رجل ممّن بعثه
الإمام في سريّة الربع مع الأُخرى ، احتمل وجهين : أحدهما حرمانه ، والثاني أن
يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمّى له وهو الربع ، أمّا لو ضلّ ووقع في
الأُخرى ، فالوجه مشاركتهم .
2785 . الرابع عشر : لو بعث سريّة ونفلهم الربع ، ثمّ أرسل أُخرى وقال : ألحقوا
بأصحابكم فما أصبتم فأنتم شركاؤهم ، فلحقهم الثانية بعد الاستغنام ، ثم غنموا
معهم أُخرى ، فنفل الثانية لهم جميعاً ، والأُولى للسريّة الأُولى .
قال ابن الجنيد : لو غنمت السريّة المنفّلة ، فأحاط بها العدوّ ، فأنجدهم
المسلمون ، شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر ( 1 ) .
2786 . الخامس عشر : قد بيّنا جواز التنفيل المجهول ، فلو قال : من جاء بشئ
فله منه طائفة ، فجاء رجل بمتاع ، نفله الإمام بما يراه ، ولو قال : فله منه قليل ، أو
يسير ، أو شئ منه ، فله أقلّ من النصف ، ولو قال : فله جزء منه ، نفله النصف
فما دونه .
هامش
1 . نقله عنه المصنف في التذكرة أيضاً ، لاحظ تذكرة الفقهاء : 1 / 436 - الطبعة الحجرية - .