2774 . الثالث : لو شرط جارية معيّنة من القلعة ، وفُتحت عنوةً ، سُلّمت الجارية
إليه إن بقيت على الكفر ، وإن كانت قد أسلمت قبل الأسر لم يجز استرقاقها ،
ودفع إلى الدالّ القيمة ، ولو أسلمت بعد الأسر سُلّمت إليه إن كان مسلماً ، وإن كان
كافراً دفع إليه القيمة .
وإن فتحت صلحاً ( 1 ) ولم تكن الجارية داخلة في الهدنة ، فكذلك ، وإن
دخلت ، صحّ الصلح ، فإن اختار الدالّ قيمتها مضى الصلح ، وسلّم إليه القيمة ، وإن
أبى واختار صاحب القلعة دفعها إلى الدالّ وأخذ القيمة فعل ذلك ، وإن أبى كلّ
واحد منهما ، قال الشيخ : يفسخ الصلح 2 ولو قيل بمضيّ الصلح ويدفع إلى
المجعول له القيمة كما لو أسلمت قبل الصلح ، كان حسناً .
ولو ماتت الجارية المجعولة قبل الظفر أو بعده ، قال الشيخ : لا يدفع القيمة
إليه ( 3 ) وهو جيّد .
ولو كان الدليل جماعة كانت الجارية بينهم .
2775 . الرابع : لو كتب بعض المسلمين إلى المشركين بخبر الإمام وما عزم
عليه من قصدهم وبذكر أحواله ، لم يقتل بذلك ، بل يعَزّر ولا يسهم له إلاّ أن
يتوب قبل تحصيل الغنيمة .
2776 . الخامس : يجوز النفل ، فلو بعث الإمام أو نايبه وقت دخوله دار الحرب
للغزو سريّة يُغير على العدوّ ويجعل لهم الربع بعد الخمس جاز ، فما قدمت به
السريّة يخرج خمسه ، والباقي يعطي السريّة منه الربع ، وهو خمس آخر ، ثمّ
يقسم الباقي بين الجيش والسرية .
هامش
1 . في « أ » : فإن فتحت صلحاً .
2 . المبسوط : 2 / 28 .
3 . المبسوط : 2 / 28 .