فإنّه ينعتق نصيبه ( 1 ) والأقرب انّه لا يجب عليه شراء حصص الباقين . ولو رضى
بالقسمة ( 2 ) فالأقرب التقويم عليه مع اليسار .
ولو أسر أباه منفرداً ، فالأقرب عدم عتقه عليه ، ولو أسر أُمّه أو ابنه الصغير
صار رقيقاً وعتق عليه .
2760 . الثاني والعشرون : لو أعتق بعض الغانمين عبداً من الغنيمة قبل
القسمة ، فإن كان ممّن ( 3 ) لا يثبت فيه الملك كالرجل ، لم يصحّ عتقه ، وإن كان ممّن
يملك كالمرأة والصبيّ ، فالأقرب صحّة عتق نصيبه وتقويم الباقي عليه ، فيطرح
في الغنيمة إن كان موسراً ، وإن كان معسراً صحّ عتق نصيبه ، فإن كان بقدر نصيبه
من الغنيمة لم يسهم له من الغنيمة شئ ، وإن كان أقلّ ، يُعطى التمام ، وإن كان
أكثر ردّ الفاضل .
القسم الثالث : في الأرضين
وفيه ثمانية مباحث :
2761 . الأوّل : الأرضون على أربعة أقسام :
أحدها : ما تُمْلك بالاستغنام ، ويؤخذ قهراً بالسيف ، فإنّها للمسلمين قاطبةً ،
ولا يختص بها المقاتلة ، ولا يفضلون على غيرهم ، ولا يتخيّر الإمام بين قسمتها
ووقفها وتقرير أهلها عليها بالخراج .
ويقبّلها الإمام لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث ، وعلى
هامش
1 . المبسوط : 2 / 32 و 33 .
2 . في « ب » : بالقسمة به .
3 . في « أ » : ممّا .