ويسقط عنهم الصلح ، لأنّه جزية ، ويصحّ لأربابها التصرّف فيها بالبيع والشراء
والهبة وغير ذلك .
وللإمام أن يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدّة الصلح
بحسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها .
ولو باعها المالك من مسلم صحّ وانتقل ما عليها إلى رقبة البائع ، هذا إذا
صولحوا على أنّ الأرض لهم ، أمّا لو صولحوا على أنّ الأرض للمسلمين ، وعلى
أعناقهم الجزية ، كان حكمها حكم الأرض المفتوحة عنوةً ، عامِرها للمسلمين
ومواتها للإمام .
2764 . الرابع : أرض الأنفال ، وهي كلّ أرض انجلى أهلها عنها وتركوها ، أو
كانت مواتاً لغير مالك فأحييت ، أو كانت آجاماً وغيرها ممّا لا يزرع فاستحدثت
مزارع ، فإنّها كلّها للإمام خاصّةً ، لا نصيب لأحد معه فيها ، وله التصرّف فيها
بالقبض والهبة والبيع والشراء بحسب ما يراه ، وكان له أن يقبّلها بما يراه من
نصف أو ثلث أو ربع .
ويجوز نزعها من يد متقبّلها إذا انقضت مدّة الضمان إلاّ ما أُحييت بعد
موتها ، فإنّ من أحياها أولى بالتصرف فيها إذا تقبّلها بما يتقبّلها غيره ، فإن أبى كان
للإمام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه ، وعلى المتقبّل بعد إخراج مال القبالة فيما
يحصل في حصته العشرُ أو نصفُ العشر .
2765 . الثاني : قال الشيخ : كل موضع أوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من
أقسام الأرضين إذا اخرج الإنسان مؤنته ومؤنة عياله لسنة وجب عليه فيما بقي
بعد ذلك الخمس لأهله ( 1 ) .
هامش
1 . المبسوط : 1 / 236 ، كتاب الزكاة .