المتقبّل إخراج مال القبالة وحق الرقبة ، وفيما يفضل في يده إذا كان نصاباً العشر
أو نصف العشر .
ولا يصحّ التصرّف في هذه الأرض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك .
وللإمام أن ينقله من متقبّل إلى غيره إذا انقضت مدّة القبالة ، وله التصرّف
فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين ، وارتفاع هذه الأرض يصرف إلى
المسلمين بأجمعهم وإلى مصالحهم ، وليس للمقاتلة فيها إلاّ مثل ما لغيرهم من
النصيب في الارتفاع .
2762 . الثاني : أرض من أسلم أهلها عليها طوعاً من قبل نفوسهم من غير
قتال ، فيترك في أيديهم ملكاً لهم ، يصحّ لهم التصرّف فيها بالبيع والشراء والوقف
وسائر أنواع التصرّف إذا عمروها وقاموا بعمارتها ، ويؤخذ منهم العشر أو نصف
العشر زكاةً إذا بلغ النصاب .
فان تركوا عمارتها وتركوها خراباً كانت للمسلمين قاطبة ، وجاز للإمام أن
يقبّلها ممّن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع ، وكان على المتقبّل بعد
إخراج حقّ القبالة ومؤنة الأرض إذا بقي معه النصاب ، العشر أو نصف العشر ،
وعلى الإمام أن يعطي أربابها حقّ الرقبة .
2763 . الثالث : أرض الصلح ، وهي كلّ أرض صالح أهلها عليها ، وهي أرض
الجزية يلزمهم ما يصالحهم الإمام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك ،
وليس عليهم غير ذلك .
وإذا أسلم أربابها كان حكم أراضيهم ( 1 ) حكم أرض من أسلم طوعاً ابتداءً ،
هامش
1 . في « أ » : حكم أرضهم .