بقرض حقيقة ، ويكون الثاني أحقّ باليد ، وليس على المقترض ردّه على المقرض ، فإن
فعل كان المردود عليه أحقّ به .
ولو خرج المقرض إلى بلاد الإسلام لم يكن للمقترض ردّه عليه ، بل يردّ
إلى المغنم ، ولو خرج المقترض من دار الحرب والطعام في يده ، ردّه إلى المغنم
ولا يردّ على المقرض الأوّل .
ولو أقرضه الغانم لمن لا سهم له في الغنيمة لم يصحّ قرضه ، واستعيد من
القابض ( 1 ) ، وكذا لو باعه منه ، وكذا لو جاء رجل من غير الغانمين وأخذ ( 2 ) من طعام
الغنيمة ، ولو باعه من غير الغانمين بطل البيع واستعيد .
ولو باعه من غانم كان الغانم أولى به ، ولا يكون بيعاً صحيحاً .
2738 . العاشر : يجوز للإمام ان يبيع من الغنيمة شيئاً قبل القسمة لمصلحة ،
فلو عاد الكفّار وأخذوا المبيع من المشتري في دار الحرب ، فإن كان لتفريط من
المشتري ، مثل أن خرج به من العسكر وحده ، فضمانه عليه ، وإن حصل بغير
تفريط فالتلف منه أيضاً ، ولا ينفسخ البيع .
وإذا قسمت الغنائم في دار الحرب جاز لكلّ من أخذ سهمه التصرّف فيه
كيف شاء بالبيع وغيره ، فلو باع بعضهم شيئاً فغلب المشتري عليه لم
يضمنه البائع .
ويجوز لأمير الجيش أن يشتري من مال الغنيمة شيئاً قبل القسمة وبعده .
هامش
1 . في « ب » : « واستعيد من القارض » .
2 . في « ب » : فأخذ .