ولا يجوز تناول ما عدا الطعام والعلف واللحم ولا استعماله ولا الانفراد
به ، ويجوز استعمال الدهن المأكول في الطعام عند الحاجة ، ولو لم يكن مأكولاً ،
فاحتاج إلى أن يدهن به ، أو يدهن به دابته لم يكن له ذلك إلاّ بالقيمة
على إشكال .
ويجوز أن يأكل ما يتداوى به أو يشربه كالجلاب والسكنجبين وغيرهما
عند الحاجة ، وليس له أن يغسل ثوبه بالصابون ، ولا ينتفع بالجلود ولا اتخاذ
النعال منها ولا الجورب ولا الخف ولا الحبال من الشعر .
والكتب الّتي لهم إن انتفع بها كالطبّ والأدب ، فهي غنيمة ، وإن لم ينتفع
بها كالتوراة والإنجيل ، فإن أمكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد الغسل ، كانت
غنيمة ، وإلاّ فلا .
وجوارح الصيد والبزاة غنيمة ، وكذا كلاب الصيد ، ولو لم يرغب فيها أحد
من الغانمين جاز إرسالها واعطاؤها غير الغانم ، ولو رغب فيها بعض الغانمين
دفعت إليه ، ولا تحتسب عليه من نصيبه ، ولو رغب الجميع قسّمت ، ولو تعذّرت
القسمة أو تنازعوا في الجيد ، أُقرع بينهم ، أمّا الخنازير فليست غنيمة ،
ولا تُعطى أحداً .
ولا يجوز لُبْس الثياب ولا ركوب دابّة من المغنم ، ولو كان للغازي دوابّ
أو رقيق جاز أن يطعمهم ممّا يجوز له الأكل منه ، سواء كانت للغنيمة أو للتجارة .
ولو كان معه بزاة أو صقورة لم يكن له أن يطعمها من المغنم
بخلاف الخيل .
تحرير الأحكام — صفحة 158
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٨