تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
يكن عليه أثر تملّك ، فهو للواجد ، وليس غنيمةً وإلاّ فغنيمة . ولو وجد ما يحتمل أن يكون لهم وللمسلمين كالسّلاح ، فالأقرب انّ حكمه حكم اللقطة ، وقيل ( 1 ) : يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ، ولو ادّعاه مسلم فالأقرب انّ عليه البينة . ولو اخذ من بيوتهم أو من خارجها ما لا قيمة له في أرضهم كالمسنّ ( 2 ) والأدوية فهو أحقّ به ، ولو صارت له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك . 2730 . الثاني : لو ترك صاحب المقسم شيئاً من الغنيمة عجزاً عن حمله ، فقال : من حمله فهو له ، كان جائزاً ويصير لآخذه ، ولو وجد في أرضهم ركازاً ، فإن كان في موضع يقدر عليه ، فهو كما لو وجده في دار الإسلام يخرج منه الخمس ، والباقي له ، وإن لم يقدر عليه إلاّ بجماعة من المسلمين ، فالأقرب انّه غنيمة . 2731 . الثالث : لا يجوز التصرّف في شئ من الغنيمة قبل القسمة إلاّ ما لا بدّ منه ، كالطعام وعلف الدوابّ مع الحاجة لا بدونهما ، ويجوز ذبح الحيوان المأكول مع الحاجة ، ولا تجب عليه القيمة ، ويردّ جلودها إلى المغنم ، ولو استعمله في سقاء أو نعل أو شراك ردّه إلى المغنم ، وعليه أُجرة المدّة وأرش ما نقص ، ( 3 ) ولو زادت القيمة بالصنعة لم يكن له شئ .
هامش
1 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 2 / 30 . 2 . ما يحدّ به السكين من مرمر وغيره . 3 . قال في التذكرة : ردّه إلى المغنم مع أُجرة المثل لمدّة استعماله وأرش نقص أجزائه بالاستعمال . تذكرة الفقهاء : 1 / 426 - الطبعة الحجرية - .