تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لأنفسهم جاز ، فإن اختاروا من يجوز حكمه قُبِل منهم وإلاّ فلا ، ولو جعلوا اختيار التعيين إلى الإمام جاز إجماعاً . ويجوز أن يكون الحاكم اثنين وأكثر ، فإن اتفقا جاز ، ولو مات أحدهما لم يحكم الآخر إلاّ بعد الاتفاق عليه أو يعيّنوا غيره ، ولو اختلفا لم يمض الحكم حتّى يتفقا . ولو نزلوا على حكم اثنين أحدهما مسلم والآخر كافر لم يجز ، ولو مات من اتّفقوا على تعيينه لم يحكم فيهم غيره إلاّ مع الاتفاق ، ويردّون إلى مأمنهم . ولو حكموا من لا يجتمع فيه شرائط الحكم ونزلوا إلينا ثمّ ظهر انّه لا يصلح ، لم يحكم ، وردّوا إلى مأمنهم ( 1 ) . 2725 . السابع عشر : يتّبع ما يحكم به الحاكم ما لم يخالف المشروع ، وإنّما يمضى الحكم إذا كان الحظّ للمسلمين ، فإن حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذريّة وغنيمة المال نفذ ، وإن حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والولدان وأخذ الأموال جاز ، وإن حكم بالمنّ وترك السبي بكل حال جاز مع الحظّ . وإن حكم بعقد الذمّة وأداء الجزية جاز ، ولزمهم النزول على حكمه ، وإن حكم بالفداء جاز ، وإن حكم بالمنّ على الذريّة جاز ، وكذا إن حكم بالاسترقاق . ولو حكم على من أسلم بالاسترقاق ، وعلى من أقام على الكفر بالقتل جاز ، فلو أراد استرقاق من أقام على الكفر بعد ذلك ، لم يكن له ، وإن أراد أن يمنّ
هامش
1 . قال في التذكرة : ولو رضوا بتحكيم فاقد أحد الشرائط ، ورضي به الجيش ونزلوا على ذلك إلينا ثمّ ظهر عدم صلاحيّته لم يحكم وردّوا إلى مأمنهم ويكونون على الحصار كما كانوا . تذكرة الفقهاء : 1 / 424 - الطبعة الحجرية - .
تحرير الأحكام — صفحة 154 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني