ولو لم يأمنوه بل أسروه واستخدموه ، كان له الهرب ، وأخذ ما أمكنه من
مالهم ، ولو أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به .
ولو دخل المسلم دار الحرب بأمان فاقترض من حربي مالاً وعاد إلينا
ودخل صاحب المال بأمان ، كان عليه ردّه إليه . ولو اقترض حربيّ من حربيّ
مالاً ( 1 ) ثمّ دخل المقترض إلينا بأمان ، كان عليه ردّه إليه .
2719 . الحادي عشر : لو تزوّج الحربيّ بحربيّة وأمهرها مهراً وجب عليه ردّه
إليها ( 2 ) ، وكذا لو أسلما معاً وترافعا إلينا فإنّا نلزم الزوج المهر إن صحّ للمسلم
تملّكه ، وإلاّ القيمة .
ولو تزوّج الحربيّ بحربيّة ، ثمّ أسلم الحربيّ خاصّة ، والمهر في ذمّته ، لم
تكن للزوجة مطالبته به ، وكذا لو ماتت ولها ورثة كفّار ، لم يكن لهم أيضاً المطالبة
به ، ولو كانوا مسلمين كان لهم المطالبة .
ولو ماتت الحربيّة ثم أسلم الزوج بعد موتها كان لوارثها المسلم مطالبة
الزوج بالمهر ، وليس للحربيّ مطالبته به ، وكذا لو أسلمت قبله ثمّ ماتت ، طالبه
وارثها المسلم دون الحربيّ .
ولو خرج الحربيّ المستأمن بمال من أموال دار الحرب ليشتري به شيئاً
لم يتعرّض له ، ولو دفع الحربيّ إلى الذمّي شيئاً وديعةً في دار الإسلام كان آمناً .
2720 . الثاني عشر : إذا خلّى المشركون أسيراً مسلماً من أيديهم ، واستحلفوه
هامش
1 . في « ب » : ولو اقرض حربيّ من حربيّ مالاً .
2 . في « ب » : ردّه عليها .