2723 . الخامس عشر : إذا أمن المسلمون مشركاً على أن يفتح لهم الحصن لم
يكن لهم نقض أمانه ، ولو ادّعى كلّ واحد من أهل الحصن انّه الآمن حرم
استرقاقهم مع الاشتباه .
ولو قال : اعقدوا الأمان على أهل حصني أفتحه لكم ، فأمنوه على ذلك
فهو آمن وأهل الحصن وأموالهم .
ولو قال : آمنوني على ألف درهم من مالي على أن أفتح لكم الحصن فهو
آمن على ما طلب ، ويكون الباقي فيئاً ، ولو لم يف ماله بالألف لم يكن له زيادة
على ماله ، ولو لم يكن له دراهم وكان له عروض أعطى من ذلك ما يساوي ألفاً ،
أمّا لو قال : ألف درهم من دراهمي ولا دراهم له كان لغواً .
2724 . السادس عشر : يجوز التحكيم ، فإذا حصر الإمام بلداً جاز له أن يعقد
عليهم أن ينزلوا على حكمه ، فيحكم فيهم بما يرى هو أو بعض أصحابه ، وليس
له أن ينزلهم على حكم الله ، ويجوز أن ينزلوا على حكم الإمام أو حكم
بعض أصحابه .
ويشترط في الحاكم سبعة أُمور : الحريّة ، والإسلام ، والبلوغ ، والعقل ،
والذكوريّة ، والفقه ، والعدالة ، ولا يشترط علمه بالفقه أجمع ، بل بما يتعلّق بهذا
الحكم وما يجوز فيه ويعتبر له .
ويجوز أن يكون الحاكم أعمى ومحدوداً في القذف ، وعلى حكم أسير
معهم مسلم إلاّ أن يكون حسن الرأي فيهم فيكره ، وإن لم يكن أسيراً .
ولو نزلوا على حكم رجل غير معيّن على أنّهم يعيّنون ما يختارونه
تحرير الأحكام — صفحة 153
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٣