على أن يبعث فداءً عنه ، أو يعود إليهم ، فإن كان ذلك كرهاً له لم يلزمه الوفاء لهم
برجوع ولا فدية ، وإن كان مختاراً لم يجب الوفاء بالمال ولا يعود ( 1 ) إليهم مع
المكنة على المال والعجز ، سواء في ذلك المرأة والرجل .
2721 . الثالث عشر : إذا طلب المشركون الأمان جاز للإمام أمنهم مع المصلحة ،
فإن طلبوا أماناً لأنفسهم ففعل الإمام ، كانوا آمنين على أنفسهم ، وإن طلبوه
لأهلهم خاصّة ، فهم فيء وأهلهم آمنون .
ولو أمنوهم على ذريّتهم فهم آمنون وأولادهم وأولاد أولادهم وإن نزلوا ،
والوجه دخول أولاد البنات ، ولو أمنوهم على إخوتهم ، دخل الذكور والإناث ،
وكذا الأبناء يدخل فيهم الذكور والإناث ، أمّا البنات والأخوات فتختص بالإناث .
ولو أمنوا آبائهم دخل الآباء والأُمّهات ، والأقرب دخول الأجداد ، ولو أمنوا
أبناءهم دخل أبناء الأبناء .
2722 . الرابع عشر : ينبغي للأمير إذا أراد انفاذ رسول أن يختار العدل العارف
بمواقع الأشياء ، فلو دخل الرسول بكتاب أمان ، وشهد جماعة من المسلمين
بصحّته ، ثمّ فتح المشركون الباب ودخل المسلمون ، لم يجز لهم السبي إذا كان
الكتاب باطلاً ( 2 ) .
هامش
1 . في « أ » : ولا بعود .
2 . قال في التذكرة : إذا أرسل الأمير رسولاً مسلماً ، فذهب الرسول إلى أمير المشركين فبلّغه
الرسالة ، ثمّ قال له : إنّي أُرسل على لساني إليك الأمان ولأهل ملّتك فافتح الباب ، ثمّ ناوله كتاباً
صنعه على لسان الأمير وقرأه بمحضر من المسلمين ، فلمّا فتحوا ودخل المسلمون وشرعوا في
السبي ، فقال لهم أمير المشركين : إنّ رسولكم أخبرنا أنّ أميركم أمّننا ، وشهد أُولئك المسلمون
على مقالته ، كانوا آمنين ولم يجز سبيهم لعسر التمييز بين الحقّ والاحتيال في حقّ المبعوث إليه ،
إذا الاعتماد على خبره فيجعل كأنّه صدق بعدما تثبت رسالته لئلاّ يؤدّي إلى الغرور في حقّهم
وهو حرام . تذكرة الفقهاء : 1 / 421 - الطبعة الحجرية - .