2717 . التاسع : لو عقد الأمان ليسكن في دار الإسلام صحّ ، فلو عاد إلى دار
الحرب فإن كان لتجارة ، أو رسالة ، أو تنزّه ، وفي نيّته العود ، فالأمان باق ، وإن كان
للاستيطان بدار الحرب ، بطل الأمان في نفسه دون ماله ، ولو نقله معه إلى دار
الحرب ، انتقض فيه أيضاً ، ولو لم ينقله وتَصرّف فيه ببيع أو هبة ، أو غيرهما ، صحّ
تصرّفه ، ولو طلبه بعث به إليه .
ولو مات في دار الحرب انتقل إلى وارثه ، فإن كان مسلماً ملكه ، وإن كان
حربيّاً انتقل إليه ، وانتقض الأمان فيه ، ويكون للإمام خاصّةً .
ولو دخل دار الإسلام فعقد أماناً لنفسه ، ثمّ مات عندنا انتقل ماله إلى وارثه
المسلم ، وإن لم يكن إلاّ كافراً في دار الحرب ، انتقل إليه وصار فيئاً للإمام ، وكذا
لو لم يكن له وارث .
ولو كان له أمان ، فترك ماله ونقض الأمان ولحق بدار الحرب ، لم يبطل
أمان ماله ، فإن رجع ليأخذ ماله ، جاز سبيه .
ولو أسر الحربيّ الّذي لماله أمان ، لم يزل الأمان عن ماله ، فإن قتل ، انتقل
إلى وارثه المسلم إن كان ، وإلاّ إلى الحربيّ وصار فيئاً ، وإن فأداه ، أو مُنّ عليه ، ردّ
ماله إليه ، وإن استرقّه زال ملكه عنه ، وإن أعتق لم يعد إليه ، وإن مات لم يرَدّ على
ورثته وإن كانوا مسلمين .
2718 . العاشر : لو دخل المسلم أرض العدوّ بأمان ، فسرق منهم شيئاً ، وجب
عليه ردّه إلى أربابه ، ولو أسره المشركون وأطلقوه بأمان على أن يقيم في دارهم
ويترك خيانتهم ، حرمت عليه أموالهم بالشرط ، ولا يجوز له المقام مع القدرة
على المهاجرة .
تحرير الأحكام — صفحة 150
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٥٠