وقت يصحّ فيه منه انشاء الأمان ، قُبِل إقراره ، وإن كان في وقت لا يصحّ ، كما بعد
الأسر ، لم يقبل إلا بالبيّنة .
ولو شهد جماعة من المسلمين أنّهم أمّنوه ، فالوجه عدم القبول ، ولو ادّعى
المسلم أنّه أسره فادّعى المشرك أنّه أمّنه ، فالقول قول المسلم .
2715 . السابع : لو أشرف جيش الإسلام على الظهور ، فاستذمّ الخصم ، جاز
مع نظر المصلحة ( 1 ) ، ولو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر ، فأذمّ لهم ، لم يصحّ .
ولو ادّعى الحربيّ الأمان ، فأنكر المسلم ، فالقول قول المسلم ، فلو حيل
بينه وبين الجواب بموت أو إغماء لم يسمع دعوى الحربي ، وفي الحالتين يردّ
إلى مأمنه ثمّ هو حرب .
2716 . الثامن : من عقد أماناً لكافر وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز له الغَدْر ،
فإن نقضه أثم ووجب على الإمام منعه من النقض إن عرف بالأمان ، فلو عقد
الحربيّ الأمان ليسكن في دار الإسلام ، وجب الوفاء له ، ودخل ماله تبعاً في
الأمان وإن لم يذكره ، ولو دخل دار الإسلام بغير أمان ومعه متاع ، فهو حرب ولا
أمان له في نفسه ولا ماله .
ولو اعتقد أنّ دخوله بمتاعه على سبيل التجارة أماناً ، لم يكن أماناً ، ورُدّ
إلى مأمنه ويعامل بالبيع والشراء ، ولا يسأل عن شئ ، ولو لم تكن معه تجارة
وقال : جئت مستأمناً لم يقبل منه . وتخيّر الإمام فيه ، ولو كان ممّن ضلّ الطريق أو
حملته الريح في المركب إلينا ففي كونه فيئاً أو يكون لمن أخذه ؟ تردّد .
هامش
1 . في « أ » : جازَ مع المصلحة .