تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وقت يصحّ فيه منه انشاء الأمان ، قُبِل إقراره ، وإن كان في وقت لا يصحّ ، كما بعد الأسر ، لم يقبل إلا بالبيّنة . ولو شهد جماعة من المسلمين أنّهم أمّنوه ، فالوجه عدم القبول ، ولو ادّعى المسلم أنّه أسره فادّعى المشرك أنّه أمّنه ، فالقول قول المسلم . 2715 . السابع : لو أشرف جيش الإسلام على الظهور ، فاستذمّ الخصم ، جاز مع نظر المصلحة ( 1 ) ، ولو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر ، فأذمّ لهم ، لم يصحّ . ولو ادّعى الحربيّ الأمان ، فأنكر المسلم ، فالقول قول المسلم ، فلو حيل بينه وبين الجواب بموت أو إغماء لم يسمع دعوى الحربي ، وفي الحالتين يردّ إلى مأمنه ثمّ هو حرب . 2716 . الثامن : من عقد أماناً لكافر وجب عليه الوفاء به ، ولا يجوز له الغَدْر ، فإن نقضه أثم ووجب على الإمام منعه من النقض إن عرف بالأمان ، فلو عقد الحربيّ الأمان ليسكن في دار الإسلام ، وجب الوفاء له ، ودخل ماله تبعاً في الأمان وإن لم يذكره ، ولو دخل دار الإسلام بغير أمان ومعه متاع ، فهو حرب ولا أمان له في نفسه ولا ماله . ولو اعتقد أنّ دخوله بمتاعه على سبيل التجارة أماناً ، لم يكن أماناً ، ورُدّ إلى مأمنه ويعامل بالبيع والشراء ، ولا يسأل عن شئ ، ولو لم تكن معه تجارة وقال : جئت مستأمناً لم يقبل منه . وتخيّر الإمام فيه ، ولو كان ممّن ضلّ الطريق أو حملته الريح في المركب إلينا ففي كونه فيئاً أو يكون لمن أخذه ؟ تردّد .
هامش
1 . في « أ » : جازَ مع المصلحة .