فبأي العبارتين أتى انعقد الأمان .
وكذا كلّ لفظ يدلّ على هذا المعنى صريحاً ، مثل : أذممتك أو أنت في ذمّة
الإسلام ، وكذا كلّ كتابة علم بها ذلك من قصد العاقد سواء كان بلغة العرب أو
بغيرها ، فلو قال بالفارسية « مترس » فهو آمن ، وكذا لو أشار بما يدلّ على الأمان
قطعاً أو اصطلاحاً مع البيان ( 1 ) .
أمّا قوله : لا بأس عليك ، أو لا تخف ، أو لا تذهل ، أو لا تحزن ، أو ما شابه
ذلك ، فإن عُلم من قصده الأمان كان أماناً .
وان لم يقصد فلا ، غير أنّهم يردّون إلى مأمنهم إذا اعتقدوه أماناً ، ثمّ
يصيرون حرباً .
ولو قال له : قف ، أو قم ، أو ألق سلاحك ، لم يكن أماناً ، ويرجع فيه إلى
المتكلّم ، فإن قال : أردت به الأمان ، فهو أمان ، وإن قال : لم أرده ، سئل الكافر فإن
توهّمه أماناً أُعيد إلى مأمنه ، وإلاّ فلا .
ولو أشار المسلم إليهم بما يرونه أماناً ، وقال : أردت به الأمان ، فهو أمان ،
وإن قال : لم أرد منه الأمان ، فالقول قوله ، ويردّون إلى مأمنهم .
ولو مات المسلم أو غاب ولم يبين ، كانوا آمنين ويردّون إلى مأمنهم ثم
يصيرون حرباً إلاّ 2 ان يجدّد لهم الوالي أماناً .
2714 . السادس : وقت الأمان قبل الأسر ، ولا يجوز بعده ، وللإمام أن يؤمّن
الأسير بعد الاستيلاء عليه والأسر ، ولو أقرّ المسلم انّه أمّن المشرك ، فإن كان في
هامش
1 . في « أ » : أو صلاحاً مع البيان .
2 . في « أ » : إلى .