تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فبأي العبارتين أتى انعقد الأمان . وكذا كلّ لفظ يدلّ على هذا المعنى صريحاً ، مثل : أذممتك أو أنت في ذمّة الإسلام ، وكذا كلّ كتابة علم بها ذلك من قصد العاقد سواء كان بلغة العرب أو بغيرها ، فلو قال بالفارسية « مترس » فهو آمن ، وكذا لو أشار بما يدلّ على الأمان قطعاً أو اصطلاحاً مع البيان ( 1 ) . أمّا قوله : لا بأس عليك ، أو لا تخف ، أو لا تذهل ، أو لا تحزن ، أو ما شابه ذلك ، فإن عُلم من قصده الأمان كان أماناً . وان لم يقصد فلا ، غير أنّهم يردّون إلى مأمنهم إذا اعتقدوه أماناً ، ثمّ يصيرون حرباً . ولو قال له : قف ، أو قم ، أو ألق سلاحك ، لم يكن أماناً ، ويرجع فيه إلى المتكلّم ، فإن قال : أردت به الأمان ، فهو أمان ، وإن قال : لم أرده ، سئل الكافر فإن توهّمه أماناً أُعيد إلى مأمنه ، وإلاّ فلا . ولو أشار المسلم إليهم بما يرونه أماناً ، وقال : أردت به الأمان ، فهو أمان ، وإن قال : لم أرد منه الأمان ، فالقول قوله ، ويردّون إلى مأمنهم . ولو مات المسلم أو غاب ولم يبين ، كانوا آمنين ويردّون إلى مأمنهم ثم يصيرون حرباً إلاّ 2 ان يجدّد لهم الوالي أماناً . 2714 . السادس : وقت الأمان قبل الأسر ، ولا يجوز بعده ، وللإمام أن يؤمّن الأسير بعد الاستيلاء عليه والأسر ، ولو أقرّ المسلم انّه أمّن المشرك ، فإن كان في
هامش
1 . في « أ » : أو صلاحاً مع البيان . 2 . في « أ » : إلى .
تحرير الأحكام — صفحة 148 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني