تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
ويصحّ لآحاد الرعيّة أمان الواحد من المشركين والعدد اليسير منهم كالعشرة والقافلة القليلة ، والحصن الصغير ، ولا يمضي للعدد الكثير ، ولا لأهل بلد ، ولا لإقليم . 2711 . الثالث : يصحّ عقد الأمان لآحاد المشركين من الحرّ والعبد المأذون له في الجهاد وغير المأذون ، والمرأة ، ولا ينعقد أمان المجنون ، ولا الصبيّ وإن كان مميزاً ، ولا المكره ، ولا زائل العقل بنوم ، أو سكر ، أو إغماء ، ولا أمان الكافر ، وإن كان ذمّياً . ويصحّ أمان الأسير إذا لم يكن مكرهاً وأمان التاجر والأجير في دار الحرب . 2712 . الرابع : إذا انعقد الأمان وجب الوفاء به بحسب ما شرط فيه من وقت وغيره ما لم يتضمّن ما يخالف المشروع ، ولو انعقد فاسداً لم يجب الوفاء به ، لكن يجب ردّ الحربي إلى مأمنه ( 1 ) وكذا كلّ حربي دخل دار الإسلام بشبهة الأمان ، كمن يسمع لفظاً فيعتقده أماناً ، أو يصحب رفقة فيتوهّمها أماناً ، وكذا لو طلبوا الأمان ، فقال لهم المسلمون : لا نذمّكم ، فاعتقدوا أنّهم أذمّوهم ، فإنّهم في جميع ذلك يُردّون إلى مأمنهم ، ولا يجوز قتلُهم . 2713 . الخامس : للأمان عبارتان وردتا : أحدها أجرتك ، والثانية أمَّنتك ، قال الله تعالى : ( فَأجِرْهُ ) ( 2 ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أغلق عليه بابه فهو آمن » ( 3 ) .
هامش
1 . وعللّه المصنف في التذكرة بأنّ الحربي اعتقد صحّة الأمان ، وهو معذور لعدم علمه بأحكام الإسلام . تذكرة الفقهاء : 1 / 421 - الطبعة الحجرية - . 2 . التوبة : آية 6 . 3 . السيرة النبوية لابن هشام : 4 / 46 .
تحرير الأحكام — صفحة 147 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني