الأسر فالأولى أن يقاتل حتّى يقتل ، ولا يسلّم نفسه للأسر .
2694 . الحادي عشر : لو زاد المشركون على الضِعف من المسلمين ، لم يجب
الثبات إجماعاً ، ولو غلب على ظن المسلمين الظفر ، استحبّ الثبات ولا يجب .
ولو غلب على ظنّه العطب ( 1 ) قيل : يجب الانصراف إذا أمنوا معه ، وقيل : لا
يجب . ( 2 ) وهو حسن .
وكذا القول فيمن قصده رجل ، فغلب في ظنّه أنّه إن ثبت له قتله ، فعليه
الهرب ، ولو غلب الهلاك في الانصراف والثبات ، فالأولى لهم الثبات ، وفي
وجوبه إشكال .
2695 . الثاني عشر : لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات ، وقيل :
يجب .
2696 . الثالث عشر : لو قدم العدوّ إلى بلد ، جاز لأهله التحصين منهم وإن كانوا
أزيد من النصف ليلحقهم ( 3 ) المدد والنجدة ، ولو لقوهم خارج الحصن ، جاز
التحيّز إلى الحصن ، وذهاب الدابة ليس عذراً في جواز الفرار .
ولو تحيّزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه ، وهم رجّالة جاز ، ولو تلف سلاحهم
فالتجأوا ( 4 ) إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة والتستّر بالشجر ونحوه ، جاز ،
ولو ولّوا حينئذ لا بنيّة القتال بالحجارة والخشب ، ( 5 ) فالأقرب عدم الإثم .
ولو ألقى الكفّار ناراً في سفينة فيها مسلمون ، فاشتعلت ، فان غلب ظنّ
هامش
1 . في « ب » : ولو غلب ظنّ العطب .
2 . لاحظ المبسوط : 2 / 10 .
3 . في « أ » : ليلتحقهم .
4 . في « ب » : والتجؤا .
5 . بل لصيانة أنفسهم .