2686 . الثالث : الكفّار ثلاثة أصناف : من له كتاب ، وهم اليهود والنصارى ، لهم
التوراة والإنجيل . فهؤلاء يطلب منهم أحد الأمرين : إمّا الإسلام أو الجزية ، ومن
لهم شبهة كتاب ، وهم المجوس ، وحكمهم ، حكم أهل الكتاب .
ومن لا كتاب له ، ولا شبهة كتاب ، كعُبّاد الأوثان ، ومن لا دين له يتديّن به ،
وبالجملة كلّ من عدا الأصناف الثلاثة ، فإنّه لا يقبل منهم إلاّ الإسلام ، فإن أجابوا ،
وإلاّ قتلوا ، ولا يقبل منهم الجزية ، وإن كانوا عجماً ( 1 ) ، أو كانوا من كفّار قريش .
2687 . الرابع : الجهاد للدفع يجب على المُقلّ والمُكْثر ، ولا يجوز لأحد
التخلفُ إلاّ مع الحاجة ، إمّا لحفظ المكان والأهل والمال ( 2 ) ، أو لمنع الإمام من
الخروج ، فإن أمكن استخراج إذن الإمام في الخروج إليهم ، وجب إذنه وإلاّ فلا .
ولو نودي بالنفير والصلاة ، فان أمكن الجمع بأن يكون العدوّ بعيداً ، صلّوا
ثمّ خرجوا ، وإلاّ كان النفير أولى وصلّوا على ظهور دوابّهم ، ولو كانوا في الصلاة
أو خطبة الجمعة أتمّوها .
ولا ينبغي أن تنفر الخيل إلاّ عن حقيقة الأمر ، ولا أن يخرجوا مع قائد
معروف بالهرب ، بل يخرجوا مع شفيق على المسلمين شجاع ، وإن كان
معروفاً بالمعصية .
ولا ينبغي للإمام ان يخرج معه من يخذل الناس ، ويزهدهم في الجهاد ،
كمن يقول : الحرّ شديد ، أو لا يؤمن هزيمة هذا الجيش ، ولا الموجف ، وهو
الّذي يقول : قد هلكت سريّةُ المسلمين ، ولا مدد لهم ، ولا طاقة لكم بالكفّار
هامش
1 . في « أ » : « إعجاماً » والعجم بفتحتين هم الفرس . مجمع البحرين .
2 . في « أ » : إمّا لحفظ المكان أو الأهل والمال .