وتبييت العدوّ ليلاً ، وانما يقاتلون بالنهار ، ولو احتيج جاز .
ويستحبّ القتال بعد الزوال ، ولو اقتضت المصلحة تقديمه جاز ، ولا
ينبغي قتل دوابّهم في غير حال الحرب لمغايظتهم والإفساد عليهم سواء خفنا
أخذهم لها أو لم يخف ، ويجوز في حال الحرب قتل دوابّهم ، وكذا يجوز عقرها
للأكل مع الحاجة ، سواء كان مما لا يتخذ إلاّ للأكل كالدجاج ، أو يحتاج إليه للقتال
كالخيل ، أو لا يحتاج إليه في القتال كالبقر والغنم .
2700 . السابع عشر : لو تترّس الكفّار بنسائهم وصبيانهم ، فإن كانت الحرب
ملتحمة ، جاز قتالهم ، ولا يقصد قتل الصبيّ ولا المرأة ، وإن لم تكن ملتحمة بل
كان الكفّار متحصّنين في حصن أو من وراء خندق كافّين عن القتال ، قال الشيخ :
يجوز رميهم . والأولى تجنّبهم ( 1 ) .
ولو تترّسوا بمسلم فإن لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمي ، وكذا لو
أمكنت القدرة عليهم بدون الرمي ، أو أُمن شرّهم ، فإن خالفوا ورموهم ، وجب
القود بقتل المسلم مع العمد والكفّارة ، وإلاّ فالدية على العاقلة مع الخطأ والكفّارة
عليه ، وإن كانت الحرب قائمة جاز رميهم ، ويقصد بالرمي المشركين ، هذا إذا
خيف منهم لو تركوا ، ولو لم يخف لكن لا يقدر عليهم إلاّ بالرّمي فالوجه الجواز .
2701 . الثامن عشر : لو رمى فأصاب مسلماً ، ولم يعلم انّه مسلم ، والحرب
قائمة ، فلا دية ، ولو علمه مسلماً ورمى قاصداً للمشركين ولم يمكنه التوقّي
فقتله فلا قود ولا دية ، وهل تجب الكفّارة فيهما ؟ نصّ الشيخ على وجوبها ( 2 ) .
هامش
1 . المبسوط : 2 / 12 .
2 . المبسوط : 2 / 12 .