لكثرتهم وقوّتهم ، ولهم مدد وصبر ، ولا من يعين على المسلمين بالتجسّس
للكفّار ، ومكاتبتهم بأخبار المسلمين ، واطلاعهم على عوراتهم وإيواء
جاسوسهم ، ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ، ويسعى بينهم بالفساد .
ولو خرج أحدهم لم يكن له سهم ولا رضخ ( 1 ) .
ولو كان الأمير أحد هؤلاء قعد الناس عنه .
2688 . الخامس : يجوز إخراج النساء للانتفاع بهنّ ، ويستحبّ إخراج العجائز
منهنّ ، ويكره الشواب ( 2 ) .
2689 . السادس : يجوز للإمام الاستعانة بأهل الذمّة في حرب الكفّار بشرطين :
أن يكون في المسلمين قلّة يحتاج معها إليهم ، وأن يكونوا ممّن يوثق بهم ،
ويرضخ لهم ، ولا يبلغ به سهم المجاهدين من المسلمين ( 3 ) .
2690 . السابع : ينبغي للأمير الرفق بأصحابه في السير ، ولا يميل مع
موافقه في المذهب والنسب على مخالفه ( 4 ) فيهما ، وأن يستشير أهل
الرأي ، ويتخيّر لأصحابه المنازل الجيّدة ، كموارد المياه ، ومواضع
العشب . ويحمل من نفقت دابّته ( 5 ) مع وجود الفضل وتجوز العقبة ( 6 ) ، ولو خاف
هامش
1 . الرَّضْخُ : العطاء اليسير . مجمع البحرين .
2 . في « ب » : « الشباب » والصحيح ما في المتن . والشوابّ جمع شابّة ، كدابّة ودوابّ ، مجمع البحرين .
3 . في « ب » : سهم المجاهد من المسلمين .
4 . في « أ » : مع موافقيه في المذهب والنسب على مخالفيه .
5 . في « ب » : من تعقب دابته .
6 . قال في التذكرة : وتجوز العقبة بأن يكون الفرس الواحد لاثنين لما فيه من الارفاق . تذكرة
الفقهاء : 1 / 416 - الطبعة الحجرية - .