سلامتهم بالمقام أقاموا ، وإن غلب بالإلقاء في الماء ألقوا أنفسهم ، وإن استوى
الأمران ، فالوجه التخيير .
2697 . الرابع عشر : ينبغي للإمام أن يوصي الأمير بتقوى الله ، والرفق
بالمسلمين ، وأن لا يحملهم على مهلكة ، ولا يكلّفهم نقب حصن يخاف من
سقوطه عليهم ولا دخول مطمورة ( 1 ) يخشى من قتلهم تحتها ، فإن فعل شيئاً من
ذلك أساءَ واستغفر الله ، ولا كفّارة عليه ولا دية .
2698 . الخامس عشر : إذا نزل الإمام على بلد ، جاز له محاصرته بمنع السابلة
دخولاً وخروجاً ، وأن ينصب عليهم المنجنيق ، ويرميهم بالحجارة ، ويهدم
الحيطان والحصون والقلاع وإن كان فيهم نساءٌ أو صبيان للضرورة ، ولو لم
يحتج إلى ذلك فالأولى تركه ، ولو فعله جاز .
ولو كان فيهم أُسارى مسلمون ، وخاف الإمام إن رموهم على الأُسارى
جاز رميهم ، ويجوز إلقاء النار إليهم وقذفهم بها ، ورميهم بالنفط مع الحاجة ،
ويكره لامعها .
ويجوز قتالهم بجميع أسباب القتل ، من رمي الحيّات القواتل والعقارب ،
وكلّ ما فيه ضرر عظيم ، وتغريقهم بالماء وفتح الأنهار عليهم ، ويكره مع
القدرة بغيره .
وهل يجوز إلقاء السمّ في بلادهم ؟ الأولى الكراهية .
2699 . السادس عشر : يكره قطع الشجر والنخل ، ولو احتيج جاز ،
هامش
1 . المطمورة : حفيرة تحت الأرض أو مكان تحت الأرض قد هيئ خفياً . لسان العرب ( طمر ) .