تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفصل الثاني : في كيفية الجهاد ومن يجب قتاله

وفيه خمسة وعشرون بحثاً : 2684 . الأوّل : من يجب قتاله أصناف ثلاثة : البغاة ، وأهل الذّمة إذا أخلّوا بالشرائط ، وغيرهم من أصناف الكفّار ، وكلّ من يجب جهاده يجب على المسلمين النفور إليهم ، إمّا لكفّهم ( 1 ) ، أو لنقلهم إلى الإسلام ، فإن بدأوا بالقتال ، وجب جهادهم ، وإلاّ فحسب المكنة ، وأقلّه في كلّ عام مرةً ، ولو اقتضت المصلحة التأخير عن ذلك ، جاز بهدنة وغيرها ، ويجوز فعله في السنة مرّتين وأكثر ، ويجب مع المصلحة . 2685 . الثاني : إنّما يجوز قتال المشركين بعد دعائهم إلى محاسن الإسلام وإلزامهم بشرائعه ( 2 ) . والداعي هو الإمام أو من نصبه ، وصورة الدّعاء : أن يطلب منهم الانقياد إلى الالتزام بالشريعة والعمل بها والإسلام وما تعبدنا الله به . وإنّما يشترط الدعاء في من لم تبلغه الدعوة ، ولا عرف بالبعثة ، أمّا العارفون بها وبالتكليف بتصديقه ، فإنّه يجوز قتالهم ابتداءً من غير أن يدعوهم الإمام سواء كان الكافر حربيّاً أو ذمّياً ، والدعاء أفضل . ولو بدر إنسان فقتل كافراً قبل بلوغ الدعوة إليه أساء ولا قود عليه ولا دية ، قاله الشيخ ( رحمه الله ) . ( 3 )
هامش
1 . في « ب » : إمّا لكفرهم . 2 . في « أ » : والتزامهم لشرائعه . 3 . المبسوط : 2 / 13 .