بنفسه ، فرابط فرسه ( 1 ) ، أو غلامه أو جاريتهُ أو أعان المرابطين ، كان له في ذلك
ثواب عظيم .
2683 . الثاني والعشرون : لو نذر المرابطة ، وجب عليه الوفاء به ، سواءٌ كان
الإمام ظاهراً أو مستتراً ، إلاّ أنّه لا يبدأ العدوّ بالقتال ، ولا يُجاهدهم إلاّ على
وجه الدفع .
ولو نذر أن يصرف من ماله شيئاً إلى المرابطين في حال ظهور الإمام ،
وجب عليه الوفاء به ، وإن كان في حال استتاره قال الشيخ : لا يجب الوفاء به بل
يصرفه في وجوه البرّ ( 2 ) ، والوجه وجوب الوفاء به . قال الشيخ : ولو خاف الشنعة
من تركه ، وجب عليه حينئذ صرفه إلى المرابطة ( 3 ) . والوجه وجوب
الصرف مطلقاً .
ولو آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، فإن كان الإمام ظاهراً وجب
عليه الوفاء به ، وإن كان غائباً ، قال الشيخ : « لا يلزمه الوفاء به . ويردّ عليه ما أخذه .
فإن لم يجده فعلى ورثته ، فإن لم يكن له ورثة لزمه الوفاء به » ( 4 ) ، والوجه لزوم
الإجارة مطلقاً ، وإذا قتل المرابط كان شهيداً ، وثوابه ثواب الشهيد ( 5 ) .
هامش
1 . في « أ » : فربط فرسه .
2 . المبسوط : 2 / 9 ; والنهاية : 291 .
3 . المبسوط : 2 / 9 ; والنهاية : 291 .
4 . المبسوط : 2 / 9 ; والنهاية : 291 .
5 . في « ب » : ثواب الشهداء .