ولا يجوز لهما منعه ، وكذا جميع الواجبات ، وحكم أحدهما حكمهما معاً .
ولو كان أبواه رقيقين ، ففي اعتبار إذنهما إشكال ، ولو كانا مجنونين لم
يعتبر إذنهما ، ولو سافر لطلب العلم أو التجارة استحبّ له أن يستأذنهما ( 1 ) ، ولو
منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما ، بخلاف الجهاد .
ولو خرج في جهاد تطوّعاً بإذنهما ، فمنعاه منه بعد مسيره وقبل وجوبه ،
كان عليه أن يرجع إلاّ أن يخاف ، أو يمرض ، أو يذهب نفقته ، أو نحو ذلك ، فيقيم
في الطريق إن أمكنه ، وإلاّ مضى مع الجيش ، فإذا حضر الصفّ ، تعيّن بحضوره ،
ولَمْ يبق لهما إذن ، ولو رجعا في الإذن بعد وجوبه عليه وتعيّنه ، لَمْ
يؤثّر رجوعهما .
ولو كانا كافرين ، فأسلما ومنعاه ، فإن كان بعد تعيّنه لم يعتدّ بمنعهما ، وإن
كان قبله وجب عليه الرجوع مع المكنة ، وكذا البحث إذا أذن المدين له ثمّ رجع .
ولو أذن في الغزو والداه وشرطا عدم القتال فحضر ، تعيّن عليه القتال ، ولو
خرج بغير إذنهما فحضر القتال ، لم يجز له الرجوع ، وحكم المولى إذا رجع في
الإذن للعبد حكم الأبوين .
2679 . الثامن عشر : لو تجدّد العذر قبل أن يلتقي الزحفان ، تخيّر في الرجوع
والمُقام إن كان العذر في نفسه كالمرض ، وإن كان في غيره كرجوع المدين ،
والأبوين أو المولى في الإذن ، وجب الرجوع ، وإن كان بعد التقاء الزحفين ، جاز
الرجوع في الأوّل دون الثاني .
هامش
1 . في « ب » : استحبّ له استئذانهما .