بلادهم ، يغيرون إذا حُفّوا ( 1 ) ، فهم أهل الصدقات ، يدفع إليهم سهم منها » ( 2 ) .
ويستحبّ إعانة المجاهدين ومساعدتهم ، فيها فضلٌ كثير ، من السلطان
والعامة وكل أحد .
2676 . الخامس عشر : الفقير إذا بذل له ما يحتاج إليه ، وجب عليه الجهاد
حينئذ ، ولو كان على سبيل الأُجرة لم يجب ، ولو عجز عن الجهاد بنفسه ، وكان
موسراً ، ففي وجوب إقامة غيره قولان .
2677 . السادس عشر : من عليه دين حالّ متمكّن من أدائه ، لَمْ يجز له الخروج
إلى الجهاد إلاّ بإذن صاحبه ، أو بترك وفاء ، أو يقيم كفيلاً يرضى به ( 3 ) ، أو يوثقه
برهن ، وإن لم يكن متمكّناً منه ، فالأقرب جواز خروجه بغير إذن صاحب الدين ،
وإن كان مؤجّلاً فالوجه انّه ليس لصاحبه المنع .
ولو تعيّن عليه الجهاد ، وجب عليه الخروج وإن كان حالاً ، أذن غريمه
أو لا .
ويستحبّ له أن لا يتعرّض لمظانّ القتل : بأن يبارز ، أو يقف في
أوّل المقاتلة .
2678 . السابع عشر : من له أبوان مسلمان لم يجاهد تطوّعاً إلاّ بإذنهما ، ولهما
منعه ، ولو كانا كافرين ، جاز له مخالفتهما والخروج مع كراهتهما .
ولو تعيّن عليه بأحد الأسباب السائغة خرج مع منع أبويه المسلمين ،
هامش
1 . في « أ » : « خفوا » وفي المصدر : « خيفوا » والظاهر ما أثبتناه والمراد أحاط بهم العدو .
2 . المبسوط : 2 / 7 باختلاف يسير في العبارة .
3 . في « ب » : يرتضى به .