المقصد الثالث : في الغسل
وفيه مقدمة وفصول
أمّا المقدّمة : ففي أنواعه
وهي ضربان : واجب وندب .
فالواجب ستّة : غسل الجنابة ، والحيض ، والإستحاضة ، والنفاس ،
ومسّ الأموات من الناس بعد بردهم بالموت وقبل تطهيرهم بالغسل ، وغسل
الأموات .
والندب ثلاثون : غسل يوم الجمعة ، - وليس بفرض على الأصّح ، ووقته
من الفجر الثاني إلى الزوال ، فلو اغتسل في أيّ زمان منه أجزأه ، وكلّما قرب منه
كان أفضل ، ويقضى لو فات يوم السّبت . والأقرب بعد ظهر الجمعة نية القضاء ،
ولو خاف عوز الماء قدّمه يوم الخميس ، ولو وجده فيه ، فالأقرب استحباب
إعادته ، فلو تركها ( 1 ) ، أو تركه فيه تهاوناً ، ففي استحباب قضائه يوم السّبت إشكال .
هامش
1 . الظاهر أن الضمير يرجع إلى الإعادة والمقصود من اغتسل يوم الخميس لخوف عوز الماء يوم
الجمعة ثم وجد فيه الماء فترك الإعادة . وأمّا قوله بعده : ( أو تركه فيه تهاوناً ) فالمراد من لم
يغتسل يوم الجمعة تهاوناً ، ولم يغتسل يوم الخميس أيضاً لعدم الخوف عن عوز الماء يوم
الجمعة .